162و يدلّ أيضا على إجزاء الحجّ صحيح حريز سأل الصادق عليه السلام عن رجل أعطى رجلا حجّة يحجّ عنه من الكوفة، فحجّ عنه من البصرة، فقال: لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّه 1. لكن ظاهره عدم تعلّق الغرض بالطريق.
و يحتمل كون من الكوفة صفة لأحد الرجلين، فلا يكون شرطا. و يحتمل عود ضمير «معه» في عبارة الكتاب على الغرض، أي إن لم يتعلّق بالطريق المشروط غرض فسلك غيره لم يكن عليه إلاّ ردّ تفاوت الطريق بأحد المعنيين، و أمّا إن تعلّق به غرض فيفسد المسمى، و إنّما له اجرة المثل، و هو الموافق للتذكرة، و نصّ فيها على المعنى الأوّل لتفاوت الطريق.
و ما ذكرناه أوّلا يوافق المعتبر و التحرير و المنتهى، فنصّ فيها على اختصاص ردّ التفاوت بفرض الغرض و استحقاق جميع الأجرة مع المخالفة إذا لم يتعلّق بالطريق غرض لإتيانه بالمقصود كاملا. و ساوى في المختلف بين الفرضين في ردّ التفاوت بين الميقاتين 2، و لم يتعرّض لغير الميقاتين من الطريق.
و في المبسوط: فإن استأجره ليحرم عنه من ميقات بلده، فسلك طريقا آخر فأحرم من ميقاته أجزأه، و لا يلزمه أن يرد من الأجرة ما بين الميقاتين، و لا أن يطالب بالنقصان، لأنّه لا دليل عليه 3انتهى.
و إذا لم يلزم ردّ التفاوت بين الميقاتين فغيره أولى، فظاهره التسوية بين الفرض في الطريق و عدمه في ذلك، و في التحرير: فيه نظر 4، و في المنتهى: فيه تردد 5، و في المعتبر: ليس بجيد 6. و في التلخيص: و يأتي بالشرط عدا الطريق إلاّ مع الغرض، فلو أمر بالإحرام من طريق معيّن فمضى بغير طريقه و أحرم من