161
الصحيح به كما في الشرائع 1و المعتبر 2؛ لعموم: «المؤمنون عند شروطهم» 3، و لأنّ تعلّق الغرض به قرينة على تعلّق القصد بخصوصه في العقد و دخوله في المستأجر له.
و
لذلك كان
عليه ردّ التفاوت
بين الطريقين
لا معه
أي لا مع الامتثال إن كان ما سلكه أسهل، أو التفاوت بين الحجّ من الميقات و من الطريق المشروط حتى لا يكون له بإزاء الطريق شيء كان كالمشروط، أو أسهل أو أصعب لخروجه عمّا وقع عليه العقد، و سلوكه بدون إذن المستأجر. و إن سلك من المشروط بعضه و من غيره بعضا ردّ ما بإزاء الثاني، و هو أولى.
و المعتبر 4و التحرير 5و المنتهى 6يحتملها أيضا؛ لأنّ فيها ردّ تفاوت الطريق أو التفاوت من الطريق، و تبرأ ذمته من الحجّ، و لا يفسد الأجرة المسماة بالنسبة إليه، لأنّه أتى بالحجّ المستأجر له، و إنّما خالف في غيره. خلافا للتذكرة 7فاستقرب فساد المسمى و الرجوع إلى أجرة المثليعني إذا كانت أقل من المسمىقال: و يجزئ الحجّ عن المستأجر، سواء سلك الأصعب أو الأسهل، لأنّه استؤجر على فعل و أتى ببعضه، يغني فعل ماله أجرة بإذن المستأجر، و لأجله فاستحق اجرة المثل.
و يحتمله عبارة الكتاب بأن يكون المراد بالتفاوت التفاوت بين المسمى و اجرة المثل، و مبنى الوجهين في المسمّى من الصحّة و الفساد أنّ الطريق و الحجّ فعلان متباينان سمّي لهما المسمّى و قد أتى بأحدهما، أو إنّما سمّى ما سمى للحج له مشروطا بالطريق، أو أنّ المسمى إذا فسد بالنسبة إلى بعض ما استؤجر له فهل يفسد في الباقي أم لا؟ .