159التراضي أو عدم تمكّنه من الردّ. و وجه عدم الوجوب ظاهر، و لا قضاء على الأجير، و لا على المستأجر الاستئجار ثانيا إن كان الحجّ واجبا.
لكن إن كان وجب من البلد و كان صدّ الأجير أو حصره بعد الميقات، فقد قيل: لا يجب الاستئجار ثانيا إلاّ من الميقات، و إن لم يتعيّن الزمان لم ينفسخ الإجارة و لم يعد شيئا و وجب عليه الإتيان به في قابل كما في التذكرة 1و المنتهى 2و غيرهما و عليه يحمل إطلاق الشيخين 3و غيرهما الإعادة.
و لو صدّ أو أحصر بعد الإحرام و دخول الحرم فكذلك، خلافا للخلاف 4ففيه:
أنّ الإحصار بعد الإحرام كالموت بعده في خروج الأجير عن العهدة، و عدم وجوب ردّ شيء عليه. و ليس بجيد لعدم الدليل، و الاتفاق على عدم الإجزاء إذا حجّ عن نفسه، فكيف أجزأ عن غيره؟ ! و اختصاص نصّ الإجزاء بالموت، و حمله عليه قياس مخالف للإجماع، و لكنه رحمه اللّه نظمه مع الموت في سلك. و استدلّ بإجماع الفرقة على أنّ هذه المسألة منصوص لهم لا يختلفون فيه 5، فظنّي أن ذكر الإحصار من سهو قلمه أو قلم غيره.
و لا
يجب على المستأجر
إكمال
نفقة الأجير زيادة على
الأجرة لو قصرت
و لا أعرف فيه خلافا. و يستحب كما في النهاية 6و المبسوط 7و المنتهى 8و غيرها؛ لكونه برا و مساعدة على الخير و التقوى.
و لا
على الأجير
دفع الفاضل إلى المستأجر لو فضلت عن النفقة
للأصل، و الأخبار 9، و إن لم يكن قبضها أو بعضها طالب بها، و كان على المستأجر