158العود، و أطلق في النهاية 1و الكافي 2و المهذب 3و الغنية 4و المقنعة 5كما هنا و لم يذكروا العود. و قوّى في الخلاف تضمّن الاستئجار للحجّ الاستئجار لقطع المسافة 6، و قطع به القاضي في الجواهر 7.
و عندي أنّه و إن لم يتضمّنه، لكنه في حكم المتضمّن، لأنّ اجرة الحجّ يتفاوت بتفاوت مسافة الذهاب و بالاختلاف بالإياب و عدمه و بمسافته، فإنّ من المعلوم أنّ السائر من بغداد المريد للعود يأخذ من الأجرة ما يفي له بذهابه و إيابه و أفعاله.
و إن مات بعد الإحرام استحق أجرة إحرام مثله إذا سار من بغداد و إن لم يدخل في المسير في المستأجر له، و على الورثة ردّ ما بإزاء الباقي، و منه الإياب و إن لم يدخل في المستأجر له. و إن مات قبل الإحرام فهو و إن لم يفعل شيئا ممّا استؤجر له لكنه فعل فعلا له اجرة بإذن المستأجر و لمصلحته فيستحق له اجرة مثله، كمن استأجر رجلا لبناء فنقل الآلة ثمّ مات قبل الشروع فيه فإنّه يستحق اجرة مثل النقل قطعا، فيصحّ ما في الكتاب على إطلاقه.
و كذا لو صدّ
أو أحصر
قبل دخول الحرم محرما
صدّ محرما أو محلاّ أعاد مقابل الباقي، و العود إن اشترط عليه الحجّ في ذلك العام؛ لانفساخ الإجارة و عدم الإتيان بما استؤجر له، إلاّ أن يضمنه في القابل و يرضى به المستأجر.
و لا يجب
عليه
إجابته لو ضمنه في المستقبل
كما قد يظهر من المقنعة 8و النهاية 9و المهذب 10و السرائر 11، و يمكن حملها على ما ذكرناه من