138و في التذكرة إن عدم الفورية أقوى 1، فاحتمل الفورية إمّا لانصراف المطلق إليهاكما قيلفي الأوامر المطلقة، أو لأنّا إن لم نقل بها لم يتحقّق الوجوب؛ لجواز الترك ما دام حيّا، أو لضعف ظنّ الحياة هنا، لأنّه إذا لم يأت به في عام لم يمكنه الإتيان به إلاّ في عام آخر، أو لإطلاق بعض الأخبار الناهية عن تسويف الحجّ 2، و إذا لم يجب الفور لم يأثم بالتأخير تمام عمره.
نعم لو تمكن
منه
بعد وجوبه و مات
قبل فعله فهو و إن
لم يأثم و
لكنه
يقضى
عنه وجوبا كما قطع به الأصحاب، و إن كان للنظر فيه مجال للأصل، و افتقار وجوبه إلى أمر جديد
من صلب التركة
كما في السرائر 3و الشرائع 4و قضية إطلاق المقنعة 5و الخلاف 6، لأنّه دين كحجّة الإسلام، و عليه منع ظاهر خلافا لأبي علي 7و الشيخ في النهاية 8و التهذيب 9و المبسوط 10و ابني سعيد في المعتبر 11و الجامع 12فجعلوه من الثلث للأصل، و كونه كالمتبرّع به.
و صحيح ضريس: سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل عليه حجّة الإسلام نذر نذرا في شكر ليحجّن رجلا إلى مكة فمات الذي نذر قبل أن يحجّ حجّة الإسلام و من قبل أن يفي بنذره الذي نذر، قال: إن ترك ما لا يحجّ عنه حجّة الإسلام من جميع المال و أخرج من ثلثه ما يحجّ به رجلا لنذره و قد و في بالنذر، و إن لم يكن ترك مالا إلاّ بقدر ما يحجّ به حجّة الإسلام حجّ عنه بما ترك و يحجّ عنه وليه حجّة النذر