120و في الشرائع: و لو كان في الطريق عدوّ لا يندفع إلاّ بمال، قيل: يسقط و إن قلّ، و لو قيل: يجب التحمّل مع المكنة كان حسنا 1، و هو يحتمل الاختصاص بالقليل فيوافق المعتبر، و العموم فيوافق الكتاب، و يمكن أن يكون في التمكّن احترازا عن الإجحاف و المناسب؛ لعدم اشتراط الرجوع إلى كفايته عدم الفرق بين المجحف و غيره، إلاّ الإجحاف الرافع للاستطاعة.
هذا قبل الإحرام، و أمّا بعده فهو من الصد الذي يأتي.
و لو بذل له
عدوّه المال
باذل
فاندفع
وجب
الحجّ؛ لارتفاع المانع، و ليس له منع الباذل
و لا يجب ، إذ لا يجب القبول لو قال الباذل:
اقبل المال
مني
و ادفع أنت
لأنّه هبة، لا 2يجب عليه القبول، لأنّه تكسّب و تحصيل لشرط 3الوجوب، و لما فيه من المنة و للأصل، و لو حمل على بذل الزاد و الراحلة كان قياسا، و يظهر من الدروس توقّف فيه 4.
و لو وجد بذرقة
أي مجيرا من العدوهو معرّب يجوز إهمال دالة و إعجامها-
بأجرة و تمكّن منها، فالأقرب عدم الوجوب
كما في المبسوط 5، كما لا يجب بذل المال للعدوّ الذي لا يندفع إلاّ به، مثل 6ماله من الأدلّة مع احتمال الوجوب، لأنّه اجرة بإزاء عمل، فهي كاجرة الخادم و الجمّال و الراحلة. أمّا على وجوب بذل العدو المال فهنا الوجوب أولى.
و فرّق في التذكرة 7بين أن يطلب العدوّ مالا، و أن يكون على المراصد من يطلب مالا فقطع بسقوط الحجّ في الثاني، و أطلق، و حكاه في الأوّل عن الشيخ.
و احتمل ما عرفت.