116استدل به الشيخ 1على الوجوب، ثمّ إنّها يحتمل استقرار الحجّ عليه قبل.
و أمّا خبر ابن عباس: إنّ امرأة من خثعم سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فقالت: إنّ فريضة اللّه في الحجّ على عباده أدركت أبي شيخنا كبيرا لا يستطيع أن يستمسك على راحلته، فهل ترى أن أحجّ عنه؟ فقال عليه السلام: نعم. فقالت: هل ينفعه ذلك؟ قال: نعم، كما لو كان على أبيك دين فقضيته عنه نفعه 2. فمع التسليم ظاهره عدم الاستقرار، لكن لا يدلّ على الوجوب، و لا على حياة أبيها حينئذ.
و لو احتاج
المسير إلى الحجّ في عام الاستطاعة بالمال
إلى حركة عنيفة
لضيق الوقت و نحوه، و هو
يعجز عنها
خلقة أو لمرض و نحوه
سقط
عنه
في عامه
ذلك، فإن بقي مستطيعا إلى القابل، و يمكن من الحجّ حجّ،
فإن مات قبل التمكّن سقط.
و من العجز المشقّة العظيمة، و على القول المتقدّم يجب الاستنابة إن آيس من إمكان المسير بحركة يمكنهلانحصار الطريق فيما لا بد في قطعه من حركة عنيفةلخوف أو بعد منازله من الماء أو نحو ذلك لا يستطيعها خلقة، أو لعارض آيس من برئه. و لعلّه لا يدخل في مراده من هذا الكلام.
المبحث الثالث: أمن الطريق
بل خلوّه ممّا يمنع من سلوكه عندنا؛ للكتاب و السنّة.
و من الموانع الخوف، فلا بدّ من أمنه
في النفس و البضع و المال.
و روي عن أحمد الوجوب على واجد الزاد و الراحلة و ان لم يأمن 3، بمعنى أنّه إن مات وجب أن يحجّ عنه و إن افتقر، ثمّ إنّ من وجب أن يحج متسكّعا لزعمه استقراره عليه لوجدانه الزاد و الراحلة، و إن لم يجب، أو لم يجز حجّة بنفسه