111الامتناع منه، و خالف جميع الفقهاء في ذلك. دليلنا: الأخبار المرويّة في هذا المعنى من جهة الخاصّة قد ذكرناها في الكتاب الكبير، و ليس فيها ما يخالفها، فدلّ على إجماعهم على ذلك، و أيضا قوله عليه السلام: أنت و مالك لأبيك، فحكم بأنّ مال الابن مال الأب، و إذا كان له فقد وجد الاستطاعة فوجب عليه الحج 1انتهى.
و لعلّه أراد بالأخبار المرويّة في التهذيب خبر سعيد وحده 2، لأنّه رواه فيه بطرق ثلاثة، في الحجّ بطريقين: أحدهما طريق موسى بن القاسم، و الآخر طريق أحمد بن محمد بن عيسى 3، و في المكاسب من طريق ثالث؛ و هو طريق الحسين بن سعيد 4. و إذا اعتبرت طريق 5الشيخ إلى كل من موسى و أحمد و الحسين تضاعف.
و يجوز أن تضمّ إليها قول أبي جعفر عليه السلام في خبر ابن مسلم: إنّ في كتاب علي عليه السلام: إنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلاّ باذنه، و الوالد يأخذ من ماله ابنه ما شاء 6. و خبر ابن سنان سأل الصادق عليه السلام عن الوالد أ يزد من مال ولده شيئا؟ قال: نعم، و لا يزد الولد من مال والده شيئا إلاّ بإذنه 7. لكنهما مخصوصان، نحو ما مرّ من الأخبار بقدر الحاجة.
البحث الرابع:
إمكان المسير
قال في المنتهى: قد اتّفق علماؤنا على اشتراط ذلك، و خالف فيه بعض