618و لا كفّارة على الجاهل، و الناسي، و المجنون، و الصبي في شيء منها، مع إحدى الصفتين الإحراميّة و الحرميّة، إلا الصيد، فلا بدّ من الكفّارة عليهم فيه، و إن كان تعلّق الوجوب فيه مختلفاً، فمنه ما يتعلّق بالفاعل، و منه ما يتعلّق بالوليّ في ماله، و منه ما يتعلّق به في مال المولّى عليه.
و لو صدرت الجناية حين النقص، فمات بعد الكمال، أو بالعكس، فالمدار على المصدر.
و يستوي جاهل الموضوع في العُذر و جاهل الحكم، غير أنّ جاهل الحكم مع خطور 1الشبهة بباله عاص، و جاهل الموضوع لا إثم عليه، إلا مع الاشتباه بالمحصور.
و لو اشترك من يضمن و من لا يضمن في جناية، لحِقَ كلّ واحد حُكمه، و لزم ضمان الجميع على الضامن.
و لو تعدّدت الكفّارة مختلفة، كالصيد، و الوطء، و الطيب، و اللبس، تعدّدت كفّاراتها؛ اتّحد الوقت أو اختلف، كفّر عن السابق أولا.
و لو تكرّر السبب الواحد، فإن تقدّم التكفير، تعدّدت، فإن كانت ممّا يضمن بالمثل أو القيمة تعدّدت، في مجلسٍ واحد أو متعدّد، و إلا فإن كان ممّا لا يفصل الشرع أو العرف فيه بين المجلس الواحد و المتعدّد كالوطء تعدّدت.
و إن تكرّر ما يفرّق فيه الشرع في صدق الوحدة و التعدّد عليه بين الوصل و الفصل، تكرّرت مع الفصل الزماني، كالحلق، و القلم، و نحوهما.
و لو شكّ في العدد، بنى على الناقص، و الأوفق بالاحتياط الإتيان منها حتّى يطمئنّ بفراغ الذمّة.