579جبره، و مع القدرة على منعه، و يحرم ذلك في جميع المعاصي، كبارها و صغارها؛ لأنّ الظاهر من منع الشارع كراهة وجودها من المكلّف بإيجاده أو إيجاد غيره، كما يظهر من تتبّع الآثار، و استقراء مضامين الأخبار 1.
البحث الثالث: في أنّه إذا التزم بأحد الملزمات الشرعيّة بفعل ما يرجح في نفسه من المحرّمات الإحراميّة،
كوطء، و حلق 2، و تطيّب، و إخراج دم، و قصّ أظفار، و نحوها في وقت يتعيّن للإحرام، ثمّ وجب عليه الحجّ أو العمرة، انحلّ نذره.
و احتمال إلحاقه بغير المستطيع، لا وجهَ له، كما إذا نذر شيئاً يُنافي السعي أو غيره من المقدّمات. و في امتناع انعقاد إحرام الحجّ و العمرة المندوبين وجه، و الأوجه خلافه.
البحث الرابع: في أنّه إذا اضطرّ إلى واحد من محرمين أو محرّمات وجب عليه الاجتهاد في غير ما هو أشدّ إثماً، و غيره،
فيقدّم الثاني على الأوّل، و إذا اختلفت مراتب الواحد، و الأقوى و الأضعف قدّم الثاني فيه كالسابق، و إذا لم يكن مميّزاً يرجع إلى أهل التمييز.
البحث الخامس: في أنّ جميع المُحرّمات إنّما تحرُم بعد إتمام التلبيات الأربع،
فلو أتى بشيء منها قبل الدخول فيها، أو قبل تمامها و إن بقي من الرابعة كافها؛ 3فلا بأس. و كذا مندوبات الإحرام و مكروهاته إنّما تثبت أحكامها بتمامها.
البحث السادس: في أنّه يلزم على الأولياء إذا أحرموا عن المولّى عليهم أو جعلوهم مُحرمين أن يجنّبوهم ما يتجنّبه المُحرمون،
و أن يأمروهم بما يجب على المُحرمين.
البحث السابع: في أنّه ليس منها مُفسداً للحجّ أو العمرة، و إنّما يتضمّن استعمالها عصياناً؛
سوى الجماع قبل الوقوف بالمشعر، مقروناً بالنيّة، فلو كان قبل الوقوف أو قبل نيّته، أفسدَ.
البحث الثامن: في أنّ التحريم فيها مَبنيّ على حصول ما يجري عليه حكم الإحرام