578
المقام الثاني: في أحكامها
و فيه أبحاث:
الأوّل: في أنّ ما ذكر من الحرام ينقسم إلى أقسام:
منها: ما يشترك بين الحرم و الإحرام، و الذكور و غيرهم، و هو أربعة أقسام: الصيد، و قتل المحرّمات، و ارتكاب المعاصي بترك الواجبات و فعل المحرّمات، و لبس السلاح. و إن قلّ صدوره من الإناث.
و منها: ما يخصّ الحرم، و يجري في الذكور و غيرهم، و هو قِسم واحد يجمعه قطع النبات و الشجر.
و منها: ما يخصّ الإحرام و الذكور، و هو أربعة أقسام: لبس المخيط، و ستر الرأس، و الاستظلال، و لبس الخفّين.
و منها: ما يخصّ الإحرام و الإناث، و هو ثلاثة أقسام: لبس القفّازين، و لبس الحلي، و كلّما يكونان في الذكور، و تغطية الوجه.
و منها: ما يشترك بين الذكور و غيرهم، و يخصّ الإحرام، و هو خمسة عشر قسماً: النساء على الرجال، و بالعكس، و الطيب، و الادهان، و قبض الأنف من الرائحة الخبيثة، و الاكتحال، و الحناء، و إزالة الشعر، و النظر في المرأة، و قصّ الأظفار، و إخراج الدم، و لبس الخاتم، و قلع السنّ، و الفسوق، و الجدال، و تغسيل المحرم بالكافور بل مطلق الطيب، و إن كان في غير ماء الغسل.
و يتعلّق الخطاب بالولي و من يقوم مقامه، و يبطل الفعل، و تلزم إعادته، و ليس الميّت محرماً، و إنّما ذكرناه إلحاقاً، كما ذكرنا قطع الشجر في محرّمات الإحرام، و إنّما هو من محرّمات الحرم على المحلّ و المحرم. و ألحق بعضهم بمحرّمات الإحرام الاغتسال بالماء البارد 1، و هو ضعيف.
البحث الثاني: في أن كلّما حرم على المحرم فعله بنفسه، يحرم على الغير فعله به
مع