567و لا بين كونه بالمباشرة و فعل الغير.
و ذو الرأسين الأصليّين يجري عليه الحكم فيهما و ذو الأصلي و غيره كذلك في وجه. و الأوجه الاختصاص بالأصلي، و مع الضرورة يقتصر على أقلّ ما يندفع به، و إذا اضطرّ، اقتصر على الواحد، ثمّ على البعض إن دفع الضرر.
و لو دار بين التجافي و غيره، قدّم الأوّل. و لو دارَ بين الساتر عُرفاً و غيره، كان الثاني أولى. و لو كان قد ألزم نفسه بملزم شرعي، انحلّ. و الظاهر جريان حكم المنع في غير الضعيف ممّا يحكي لون الرأس على إشكال.
و ليس من الستر ما تجافى عنه كثيراً كالبيت، و الصهوة، و الخيمة، و في القليل إشكال. و لو وضع الساتر على الساتر، تكرّرت معصيته. و لو اضطرّ، اقتصر على القليل.
و لو اضطرّ إلى أصل الساتر لواجد الثخين، احتمل وجوب تخفيفه. و لو أراد تغطية وجهه، وجب عليه كشف ما يتوقّف عليه العلم بكشف رأسه.
الحادي عشر: ستر الوجه للمرأة،
فإنّ إحرامها فيما يُسمّى وجهاً عرفاً، و وجب عليها كشف بعض رأسها.
و يجوز لها و قد يجب إذا أرادت التستّر عن الأجانب سدل القناع، أي إرساله من رأسها إلى طرف أنفها، و الأقوى جوازه إلى الذقن، و إلى النحر.
و لا يجوز العكس، و لا إصابة الثوب وجهها إلا قدر ما يعسر التحفّظ عنه.
و لا يجب على الذكر الكشف على الأقوى.
و تحرم تغطية الوجه ابتداء، و استدامة، و مباشرة، و بواسطة. و لو سترته سهواً أو نسياناً، وجب عليها الكشف فوراً.
و ذات الوجهين يجري عليها حكم ذي الرأسين، و لو تعارضت مقدّمتا وجوب ستر الرأس للصلاة، و وجوب الكشف للإحرام، قدّم الأوّل.
و لو تعارض وجوب الستر عن الرائي بناءً على وجوبه فيه، و بين الكشف، قدّم الأوّلان في المقامين.