544القرب على البعد، و العكس.
و لو كان له وطنان، لوحظ الأكثر سكنى، و مع التساوي يتخيّر، و يحتمل ترجيح القرب على البعد، و خلافه. و الظاهر أنّ أهل مكّة من هذا القسم، و يشاركون في الحكم. و أنّ هذا رخصة، فيجوز له، بل يستحبّ الإحرام من الميقات.
و التابع يجري عليه حكم المتبوع في التوطّن و عدمه، و لو اشتبه الأقرب، تعيّن الميقات، مع البناء على الرخصة، و إلا لزم الجمع من باب الاحتياط، و يكتفي بالمظنّة في ذلك، و لو من خبر الأعراب. و مع مساواته مع بعض المواقيت يتعيّن الميقات.
و المدار على توطّن البقعة، فلا فرق بين المنزل المملوك، و المستأجر، و المستعار، و المغصوب و إن كان مع البقعة. و الوطن الشرعي مع العدول عن العرفي لا يفيد، و تنزيل الإقامة حينئذٍ منزلة المتوطّن في الأخبار 1لا يجري في هذا الحكم، و في مبدأ العدول عن الوطن قبل الخروج منه إلى سفر يقوى إلحاق خروجه بخروج المتوطّن.
التاسع: فَخّ
بفتح الفاء و تشديد الخاء المعجمة بئر معروف على رأس فرسخ من مكّة، و الظاهر أنّه الموضع الذي قتل به الحسين بن علي بن أمير المؤمنين عليه السلام، و هو الحسين بن عليّ بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين عليه السلام.
و قيل: موضع بمكّة 2و قيل: عند مكّة 3، و قيل: واد دفن به عبد اللّه بن عمر 4، و الأصحّ الأوّل، و ربّما رجعت المعاني الأخر إليه و هو ميقات للصّبيان.
و لا يلحق بهم المجانين إذا حجّ بهم الأولياء على طريق المدينة، لبعد الميقات عن مكّة، فيعسر عليهم طول الإحرام، و إن كان عبورهم على المواقيت الأُخر أحرم بهم منها.
و المراد بالصبي: من لم يُفطم؛ لأنّه المتيقّن، و غيره يبقى على حكم غيره، و هو