521أحوط. و لا يغني التعيّن عن التعيين في النوع، فيبطل الإطلاق و الترديد، و الأول إلى التعيين لا يغني عنه، فلو أهلّ بما يعمّ نوعين أو أكثر، أو قال: «كإهلال فلان» لم يصحّ.
و إهلال عليّ عليه السلام قضيّة في فعل، و لا ريب أنّ علمه البشري تعلّق بهذه المسائل و غيرها من ظهر الغيب، أو بتعليم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم قبل وقوعها.
و لا فرق بين أن يهلّ كإهلال فلان، و بين أن يقول: أصلّي كصلاة فلان أو أصوم كصومه، و لا اعتبار بالنطق، كما في غيره من العبادات، و إن استحبّ فيه و في الاعتكاف، و لا ثمرة في الإظهار إذا خلا عن الإضمار.
و لو جمع بين الأمرين في جميع العبادات فلا بأس، إلا في الصلاة بعد قول: «قد قامت الصلاة؛ و إن ردّد بين نوعين أو أكثر أو جمع بَطَلَ. و لو نطق بشيء عمداً أو سهواً، و أضمر غيره منع الحكم الإضمار، و ألغى الإظهار.
و لو شرط في الاستئجار أو قضى عُرف الأُجراء به، لزم كسائر السنن، و لا يلزم فيها الاشتراط، و صورته الإحلال من الحبس إذا عرض عارض.
و لو شرطه مطلقاً أو معلّقاً له بمشيّته أو بمشيّة غيره، أو قيّده بعدم العُذر، أو بمشيّة اللّه تعالى في أحد الوجهين، بَطَلَ. و تظهر ثمرته في الصدّ أو الحصر عن الحجّ أو العمرة المندوبتين، أو ما اختصّت استطاعته بذلك العام. و يجري ذلك في جميع الموانع، فلا يبقى عليه حجّ واجب، و لا إحرام لازم.
و في خصوص الحجّ يقول: «إن لم يكن حجّة فعمرة» و لو كان الحجّ و العمرة مستقرّي الوجوب، بقي الالتزام، و إنّما الثمرة في عدم استمرار الإحرام، فيحلّ و يقضي.
المبحث الرابع: في بيان حقيقته
و هو عبارة عن حالة تمنع عن فعل شيء من المحرّمات المعلومة، و لعلّ حقيقة الصوم كذلك، فهما عبارة عن المحبوسيّة عن الأُمور المعلومة، فيكونان غير القصد، و الترك،