520و منها: ما يقال بعد الصلاة: فعن الصادق عليه السلام: «إذا انفتلت، فاحمد اللّه، و أثن عليه، و صلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم، و قل: اللهم إنّي أسألك أن تجعلني ممّن استجاب لك، و أمن بوعدك، و اتبع أمرك، فإنّي عبدك، و في قبضتك، لا أُوقى إلا ما وقيت، و لا أوخذ إلا ما أعطيت، و قد ذكرت الحجّ، فأسألك أن تعزم لي عليه على كتابك و سنّة نبيّك، و تقوّيني على ما ضعفت عنه، و تسلّم منّي منا سكي في يُسر و عافية، و اجعلني من وفدك الّذين رضيت، و ارتضيت، و سمّيت، و كتبت.
اللهم خرجت من شقّة بعيدة، و أنفقت مالي في ابتغاء مرضاتك، اللهم فتمّم لي حجّي و عمرتي.
اللهم إنّي أُريد التمتع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك و سنّة نبيّك، فإن عرض لي شيء يحبسني، فحلّني حيث حبستني بقدرك الّذي قدّرت عليّ.
اللهم إن لم يكن حجّة فعمرة، أحرم لك شعري، و بشري، و لحمي، و دمي، و عظامي، و مخي، و عصبي، من النساء، و الثياب، و الطيب، أبتغي بذلك وجهك، و الدار الآخرة» 1.
و روي بأنحاء أُخر 2، و هذا أجمع، و أنفع.
المبحث الثالث: فيما يتعلّق بكيفيته
و هو أُمور:
أحدها: النيّة، و يعتبر فيها القربة، و متى خلا الإحرام عنها عمداً أو سهواً بطل. و نيّة النوع تعيّنه، فلا يضرّ إطلاقه بين الحجّ و العمرة، و بين ضروبهما. و لو أطلق النوع، و قيّد الإحرام، فرجع إلى تقييد النوع، صحّ، و إلا فلا.
و لو عيّن في مقام التخيير و نسي تخيّر، و العدول إلى العمرة في محلّ الجواز