502
المطلب الثامن و العشرون: في أنّه إذا ارتدّ المغصوب، فخرج عن الإسلام أو الإيمان، فهل تكون ردّته مُفسدة في الأثناء كالابتداء، أو لا؟
و الأقوى الأوّل. ثمّ على تقديره، هل يأخذ الأجير الأجرة تماماً لحصول المفسدة من غيره، أو لا؟ و الأوّل أولى.
و إذا حصلت الردّة من النائب على وجهٍ يمنع من الإتمام، لم يستحقّ شيئاً على الأقوى. و إذا استنيب عدلاً ففسق و قلنا باشتراط العدالة في الابتداء، و سوّينا بينه و بين الاستدامة انفسخ العقد، و لم يستحقّ أُجرة على ما وقع منه في أحد الوجهين.
المطلب التاسع و العشرون: في أنّه إذا تأخّر النائب مختاراً فضاقَ وقتُ الحجّ المستأجر عليه، فأتى بغيره،
أو عدل إلى غيره في الأثناء، قامَ احتمال الانفساخ، و الصحّة مع عدم الإجزاء، و الصحة مع الإجزاء. و لعلّ الأوّل أولى. و على القول بالإجزاء في القسمين أو في الأخير فقط يحتمل الردّ من الأُجرة بمقدار نقص العمل.
المطلب الثلاثون: في أنّه إذا استُنيب فظهرت استطاعته، أو أنّ عليه حجّا واجباً في ذلك العام،
احتمل الانفساخ و لا شيء له، و يُحتمل الصحّة و الإجزاء مطلقاً، و يحتمل الفرق بين ما يكون الظهور قبل الوقوف بالمشعر و بعده، فينفسخ في الأوّل و يعدل، و يردّ ما وصله من أُجرة الحجّ. و أمّا ما سبق منه من عمرة، فيأخذ مقدار أُجرتها. و يحتمل عدم أخذ شيء منها؛ لدخولها في الحجّ، و يحتمل الصحّة عن المنوب عنه مطلقاً، بناءً على أنّ الحكم يدور مدار العلم دون الوجود.
المطلب الحادي و الثلاثون: في أنّه إذا استُنيب عن المغصوب في حجّة الإسلام، فظهرت عدم استطاعته؛
فإن علم النائب بذلك قبل الأخذ في السفر و الاستعداد، احتمل الفساد، و ليس للنائب شيء، و اللزوم، و الانقلاب إلى الندب. و إن علم بعد