489و صادف ردّ العقل في وقوف المشعر، أجزأ.
و التمييز؛ فغير المميّز كالبهيمة لا يصحّ منه شيء.
و الإسلام، و الإيمان، و عدم اشتغال ذمّته بواجبٍ مضيّق يتمكّن منه، و إذن السيّد لعبده، و إذن الزوج لزوجته، و إذن الوليّ للمميّز، و لا يتوقّف على إذن الوالدين.
و أمّا ما يتوقّف عليه الإجزاء و إن كان صحيحاً. فهو البلوغ، فإنّ عمل المميّز صحيح، لكن لا يُجتزأ به في فراغ الذمّة؛ لعدم ظهور النيّة، و عدم اقتضاء العقد وجوبه عليه، فلا يكون مؤتمناً عليه، و لا يقوم المندوب مقام الواجب فيما لم يقُم عليه دليل. و مثله العدالة إن كان الاستئجار لفراغ الذمّة، و لخفاء النيّة، و عدم العدالة الموجبة للوثوق، و إن كان المندوب فلا بأس، و احتمال الإجزاء كما في عدد الجمعة، و انعقاد الجماعة، و كلّ فعل يتوقّف على القصد و النيّة أو يؤخذ فيه ذلك كذبح الهَدي و العقيقة و الأُضحيّة، و الذهاب إلى مكان كذا بقصد كذا، و النيابة في الأذان و الإقامة عن المصلّين، و نحو ذلك لا يخلو من قوّة، و ليس ذلك بحكم الولاية و النّيابة؛ لأنّ الخطاب توجّه إليه، فالفعل فعله، و ليس نائباً فيه، فإذا حصل الاطمئنان، قوي القول بعدم البطلان، و بمثل ذلك يقوى جواز نيابة الألثغ، و الفأفاء و التأتاء عن الصحيح مع دخول صلاة الطواف. و لا بأس بنيابة الرجل عن المرأة، و بالعكس.
الثاني: في المنوب عنه،
و يُشترط فيه أُمور:
الإسلام، فلا تجوز النيابة عن كافر، ملّيّاً كان أو لا.
و الإيمان، فلا تجوز النيابة عن غير الإمامي، من فِرق الشيعة كان أو لا، رحماً كان أو لا، ناصبيّاً أو لا، مستضعفاً أو لا. و في استثناء الأب خاصّة دون الأُمّ و غيرها وجه، و الأوجه خلافه؛ لظاهر الكتاب و السنّة 1. و ما دلّ على جوازه و إن صحّ سنده شاذّ 2.