482و لو مات الباذلُ أو جُنّ أو حُجر عليه، فَسَدَ البذلُ، و يجب تخصيص المبذول بطريق الحجّ حتّى قيمته، فلا يجوز صرفه فيما يخرج عن الطريق إلا ما قضى العرفُ بدخوله.
و لا يُشترط غنى الباذل، و إنّما يُشترط أن لا يكون ممنوعاً من التصرّف.
و في اعتبار تحقّق الاستطاعة بدخول السنة بعد انقضاء أيّام الحجّ من السنة الماضية، فيجب الحفظ إلى وقت ذهاب القافلة، أو بحصولها و لو من قبل بسنين؛ فإن لم يتمكّن في السنين الماضية، أخّر ما عنده إلى زمان المكنة، أو يوقف مسير القافلة.
و هذا البحث إنّما يجري فيمن يقطع طريقه إلى مكّة بأقلّ من سنة، و أمّا غيره فيُعتبر فيها منه حصولها في وقت يسع الوصول. و قد يكتفى فيه بمجرّد الحصول.
و لو تعلّق حصول الاستطاعة أو البذل على سلوك طريق مخصوص، تعيّن.
ثمّ الاستطاعة شرط وجوديّ، فلو ذهب المالُ أو عَدَل الباذلُ قبل الرجوع إلى الوطن، و لم يكن عنده تتمّة، لم يكن مستطيعاً. و لو أتلف ماله أو مال الباذل أو ردّه على صاحبه، و تسكّع، لزمه الحجّ، و أجزأ عن حجّة الإسلام. و لو أتلف ماله أو حصل الورود بعد الوقوف بالمشعر، احتمل الإجزاء في وجه ضعيف.
و لو خرج إلى الحجّ بقصد الندب راكباً أو ماشياً، فقلّ مصرفه لمرضٍ قلّل أكله، أو رجاء 1، أو عدم الاحتياج إلى بذلٍ لدفع خوف و نحو ذلك قبل الدخول في الحجّ، كان بحكم المستطيع. و إذا كان بعد التمام أو الدخول لم يكن.
و لو خاف على أهله أو ماله المعتبر و إن لم يكن في تلفه عليه ضرر من التلف، أو من جحود الغارمين، أو من تعدّي الظالمين إذا سافر، و لا يندفع بالتوكيل، جاز له التخلّف.
و صداقُ النكاح يدخل في الاستطاعة، إلا مع لزوم الضرر.