407
و في تحريم حمام الحرم في الحلّ تردّد، أشبهه الكراهية. (1) و من نتف ريشة من حمام الحرم فعليه صدقة يسلّمها بتلك اليد.
و ما يذبح من الصيد في الحرم ميتة، و لا بأس بما يذبح المحلّ في الحلّ و هل يملك المحلّ صيدا في الحرم؟ الأشبه أنه لا يملك، و يجب إرسال ما يكون معه. (2)
«قال دام ظله» : و في تحريم حمام الحرم في الحلّ، تردّد، أشبهه الكراهة.
منشأ التردّد، اختلاف قولي الشيخ في النهاية و المبسوط في كتب الحج: لا يجوز، و به قال في التهذيب، مستندا الى ما رواه موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهما السّلام، عن حمام الحرم يصاد في الحلّ؟ فقال: لا يصاد حمام الحرم حيث كان، إذا علم أنّه من حمام الحرم 1.
و قال في الخلاف و المبسوط (في كتاب الصيد و الذبائح) : إذا قتل المحلّ صيدا فلا جزاء عليه، و هو اختيار المتأخر، و هو أشبه، تمسكا بالأصل، و الرواية محمولة على الكراهيّة، كما ذكره شيخنا دام ظله.
(«قال دام ظله» : و هل يملك المحلّ صيدا في الحرم؟ الأشبه انه (لا يملك) 2و يجب إرسال ما يكون معه.
أقول: إذا (لمّاخ) تقرّر انّ المحلّ، لو ادخل بصيد الحرم، يجب إرساله، فهل يدخل في ملكه و هو في الحرم؟ الوجه نعم، لأنّه لا تنافي بين التملّك و الإرسال، و يمكن ان يقال: مع الإرسال لا تظهر فائدة التملك، فلا يدخل و هو ضعيف لأنّ عدم الفائدة لا يمنع من التملك، و ذهب في الشرائع إلى أنّه لا يملك، و هو ضعيف.
و الوجه ان يقال: لا يدخل في ملكه، ان كان حاضرا، و يدخل ان كان غائبا، جمعا بين القولين، و على هذا يظهر للتملك فائدة، و هذا التفصيل في المحرم أحسن.