111و قد عقد صاحب الوسائل بابا للمسألة و قال باب عدم جواز عقد المحرم ثوبه إلا إذا اضطر الى ذلك لقصره و يعلم من كلامه ان عقد المحرم ثوبه لا يجوز الا للمضطر و لم يفرق بين الرداء و الإزار و كيفية العقد و محله و المهم نقل الاخبار:
1-منها: رواية سعيد الأعرج انه سأل أبا عبد اللّه عليه عن المحرم يعقد إزاره في عنقه قال لا 1و في الرواية احتمالان أحدهما ان المراد من الإزار هو الرداء بقرينة ان عقد الإزار في العنق مما لا يتعارف و لا ربط له بالعنق و لا يناسبه بل هو يشد في الوسط و الاحتمال الثاني ان المقصود من الإزار ما هو المعمول و المتعارف و يمكن عقده في العنق إذا كان طويلا و عريضا.
ثم ان عقد ثوب الإحرام سواء كان رداء أو إزارا قد يكون بعد العقد كالقميص و يشبه الثوب المتعارف غير حال الإحرام كما يتحقق في الرداء فحكمه حكم الثوب الممنوع لبسه حال الإحرام و لا يكون العقد بما هو عقد حراما نعم يبعد تحقق ذلك في الإزار إلا إذا كان طويلا و لفه على عنقه و القى بعض أطرافه على كتفه و ستر ذيله الركبتين أيضا فحينئذ: يشبه بالرداء و يخرج عن كونه إزارا و اما لو عقد الإزار في الوسط و القى طرفيه أو طرفا منه على عنقه لا يعد رداء و لكن يجيء الكلام في انه هل يخرج بذلك عن شكل الإزار و هيئته و يكون كالاثواب المتعارفة أو يبقى على حاله فبناء على الأول يكون النهى متعلقا بالعقد لأجل تغييره شكل الإزار و هيئته لا لنفسه و اما بناء على الثاني يكون العقد بما هو عقد حراما و متعلقا للنهى و لا يبعد دعوى الثاني و ان الظاهر كون العقد منهيا عنه بنفسه و ذاته ثم انه بناء على حرمة العقد بنفسه هل يختص بالعقد في العنق كما ذكر في رواية سعيد الأعرج أو المراد حرمة العقد في ثوب الإحرام سواء عقده في العنق