215أسأله عن رجل جعل للّه أن يحرم من الكوفة. قال: يحرم من الكوفة 1.
و عن ابي بصير عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: سمعته يقول:
لو أن عبدا أنعم اللّه عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم 2.
و ظاهر تلك الاخبار أن النذر إذا تعلق بالإحرام قبل الميقات ينعقد و يجب الوفاء به، حتى إذا كان من بلاد بعيدة كخراسان، المشهد الذي دفن فيه الامام علي الرضا عليه السلام (أو بلدة من نواحي بغداد) و على كل حال إذا نذر الإحرام قبل الميقاتكما لو نذر أن يحرم من خراسان أو المدينةقبل الوصول الى مسجد الشجرة يجب الوفاء بالنذر، كما هو مدلول الروايات التي لا اشكال فيها من جهة الدلالة و الصراحة.
و أما السند فقد قال في الجواهر: المناقشة في السند لو سلمت في الجميع، مدفوعة بالشهرة، و في الدلالة باحتمال ارادة الذهاب الى أحد المواقيت ليحرم منه كما ترى. و لا ينافي الظهور الذي هو المدار في الأحكام، خصوصا مع عدم المعارض سوى قاعدة اعتبار مشروعية متعلق النذر و رجحانه في نفسه، التي يجب الخروج عنها بما عرفت، خصوصا مع وجود النظير له في الفقه كما في نذر