138فان الظاهر من النفي نفي ما ذكر في رواية عجلان من الحكم ببقاء المتعة و تمامية العمرة و قضاء الطواف بعد الحج، لا نفي الوقت المذكور في صدر الرواية، بل لا وجه أصلا لرجوع النفي إليه، إذ لا تنافي بين صحيحة ابن بزيع و رواية عجلان من جهة التوقيت، بل التمانع و التنافي من جهة الحكم و انقضاء المتعة و ذهابها، و عدم الانقضاء زوال يوم التروية و قضاء الطواف، بل يمكن تصور اتحادهما في الوقت بخلاف الحكم، إذ المذكور في رواية ابن بزيع ان متعتها تذهب إذا زالت الشمس و تصير حجها مفردا، و أما ما ذكر في رواية عجلان «انها اغتسلت و احتشت وسعت بين الصفا و المروة و تقضى طوافها» .
و لا يخفى أن المعمول و المتعارف بين الحجاج أنهم يشتغلون بمقدمات الحج من الغسل و غيره من أول الزوال غالبا، فتحمل الرواية عليه، فتكون متحدة مع رواية ابن بزيع من جهة الوقت و لكنها تخالفها من جهة الحكم بعدم ذهاب المتعة و عدم جواز العدول الى الافراد و وجوب قضاء الطواف بعد الحج، و حيث أن الصحيحة متعرضة لرواية عجلان و نافية لمضمونها، تكون حاكمة و مقدمة عليها.
و احتمال كون المنفي في رواية أبي الحسن عليه السلام غير رواية عجلان الموجودة بأيدينا بعيد جدا، و لو فرضنا ذلك لأمكن أن يقال: ان لعجلان رواية مخالفة لوجوب العدول الى الافراد،