113وجوب الإتيان بالحج بعد العمرة المتمتع بها و ان كانت مندوبة، كما حكي عن المبسوط و النهاية و المهذب و الوسيلة و المختلف و الإيضاح.
(الرابعة) من دخل مكة متمتعا بالحج الواجب
، فان علم أنه يتمكن من إتيان جميع أفعال العمرة ثم اللحوق بالناس و الإتيان بمناسك الحج، يجب عليه إتمام التمتع و لا يجوز له العدول الى الافراد، كما عن الشيخ في النهاية و المبسوط و التهذيب، و حكي عن الإسكافي و القاضي في المهذب و ابن حمزة في الوسيلة، و اختاره في المدارك و الذخيرة.
و يدل عليه قوية أبي بصير المروية في الفقيه قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة. فقال عليه السلام: ان كانت تعلم أنها تطهر و تطوف بالبيت و تحل من إحرامها و تلحق الناس بمنى فلتفعل.
و الرواية من جهة السند لا اشكال فيها، فإن أبا بصيرو ان كان مرددا بين ليث بن البختري و عبد اللّه بن محمد الأسديالا أن كليهما ثقتان، و طريق الصدوق الى ابى بصير أيضا قوي 1.
و أما الدلالة فهي أيضا تامة، لان اللحوق بالناس في منى عبارة عن التمكن عن درك أفعال الحج و قضاء مناسكه تاما، و الا فالذهاب