91
. . . . . . . . . .
النسيان و الجهل أو يشمل صورة العمد.
يمكن دعوى انصراف الأخبار الواردة في المقام عن صورة العمد كما انه قد يدعى انصرافها عن صورة الجهل أيضا.
و لكن فيه أنه قد ذكرنا غير مرة ان الانصراف المعتبر منه فيما إذا كان بمنزلة القيد المذكور في الكلام بحيث لو صرح بخروج المنصرف عنه عن تحت الإطلاق كان توضيحا و تأكيدا و كونه كذلك فيما نحن فيه أول الكلام.
ثم لا يخفى ان الانصراف قد يتحقق في باب التشكيك في الماهية لا في باب ندرة الفرد فندرة صدور ذلك عن عمد لا يفيد في نفي الإطلاق و إثبات الانصراف الحقيقي، فعليه بمقتضى إطلاق الاخبار المتقدمة يقال:
ان الترتيب شرط بالنسبة إلى أربع حصيات الأوليات دون غيرها فبعد تماميتها يجوز اختيارا ان يؤخر رمى الجمرة السابقة عن رمي الجمرة اللاحقة فتأمل.
الرابعلو فاتته جمرة و لا يعلم انها الاولى أم الثانية أم العقبة فعليه اعادة رمي الجمار الثلاث احتياطا، للعلم الإجمالي و هذا مما لا ينبغي الكلام فيه.
انما الكلام في انه هل يجب عليه ان يعيده مرتبا أولا؟ و الظاهر انه يجب عليه مرتبا من الاولى ثم الثانية ثم العقبة، لأن اشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني و لا يحصل ذلك الا به إذا مع عدم الترتيب يحتمل البطلان، لاحتمال كون الأولى هي الفائتة فيجب فيه مراعاة الترتيب.