65
. . . . . . . . . .
و مما يمكن الاستدلال به على التفصيل المذكور صحيح هشام بن الحكم عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة فنام ثم أصبح قبل ان يأتي منى فلا شيء عليه 1فيقيد بحديث جميل ما دل على ثبوت الكفارة لمن ترك المبيت بمنى مطلقا كقوله (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمار: (فان بت في غيرها فعليك دم) 2كما انه يقيد به أيضا إطلاق قوله (عليه السلام) : (لا بأس) 3في حديث سعيد بن يسار الدال على عدم ثبوت الكفارة مطلقا بعد الغض عما فيه كما انه يقيد به أيضا إطلاق رواية العيص بن القاسم (عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى قال ليس عليه شيء) 4و لكن قد أشرنا سابقا الى كونه ظاهرا في غير العمد لقوله: (فاتته) و لا ينافيه قوله: (و قد أسائه) لصدق ذلك فيما لو كان مقصّرا في منشأ الفوت هذا بناء على عدم ثبوتها في غير العمد.
(ينبغي هنا الإشارة إلى ما يلي) 1-انه لا يعارضه اى حديثه جميل الدال على التفصيل بين ما إذا بات في مكة أو في غيرها في الحكم بثبوت الكفارة في الأول دون الثاني ما رواه