40
. . . . . . . . . .
ثم ان تحقيق الكلام يتوقف على ذكر أمرين:
الأولانه لو أتم الشّوط الزائد بمقتضى الأمر الوجوبي أو الندبي فيقع الكلام في ان سعيه للحج هل يكون هو الأول أو الثّاني أو هو مخير بين ان يجعل سعيه الأول جزء للحج أو سعيه الثاني.
يمكن ان يقال ان المتعين هو جعل السعي الأول جزء للحج، لحصول امتثال المأمور به بوجود الطبيعة في ضمن الفرد الأول فانطباق المأتي به على المأمور به قهري و الاجزاء عقلي.
و لكن التحقيق انه ان قلنا بأن الثاني مستحب فالواجب هو الأول من دون ريب و ان قلنا بان كلا السعيين واجب فيمكن ان يقال: بأن حجه في هذه الصورة ذو سعيين لوجوب كليهما في خصوص هذا المورد.
و يحتمل أن يكون الواجب هو الأول و يكون وجوب الثاني لتتميم النقص الحاصل من الزيادة فتأمل.
الثانيانه يعارض ما تقدم من الاخبار ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ان طاف الرجل بين الصفا و المروة تسعة أشواط فليسع على واحد و ليطرح ثمانية و ان طاف بين الصفا و المروة ثمانية أشواط فليطرحها و ليستأنف السعي 1تقريب المعارضة: هو انه لو حمل على صورة النسيان كان ذيله معارضا لصحيح محمد بن مسلم المتقدم الدال على لزوم تتميم الشّوط الزّائد لا طرحه