127
[الرابعة: لا تحل لقطة الحرم]
الرابعة: لا تحل لقطة الحرم قليلة كانت أو كثيرة و تعرف سنة ثم ان شاء تصدق بها و لا ضمان عليه و ان شاء جعلها في يده امانة (1)
قال في المسالك اختلف الأصحاب في لقطة الحرم على أقوال:
فالمصنف في هذا الكتاب حرم قليلها و كثيرها، و في النافع: كرهها مطلقا و ذهب بعضهم إلى جواز ما نقص عن الدرهم و تحريم الزائد. ثم على تقدير الجواز لا يجوز تملك ما زاد على الدّرهم إجماعا، بل يجب تعريفه حولا، ثم يتخيّر بعده ان لم يجد مالكه بين إبقائه في يده امانة و بين الصدقة به، و في الضّمان حينئذ لو ظهر المالك و في التّذكرة؟ وجهان:
و في المختلف: أطلق دعوى الإجماع على تحريم تملك لقطة الحرم، مع انه نقل بعد ذلك عن جماعه: جواز تملك ما نقص عن الدرهم، و القول بالكراهة مطلقا أقوى، لضعف تمسك و القول بجواز تملك ما نقص عن الدرهم منها، لا بأس به، و هي خيرة الدروس، و كذا القول بضمان ما زاد لو تصدّق به فكره المالك كغيرها) .
و كيف كان فتحقيق الكلام و تفصيله موكول الى محله و على نحو الإجمال و الاختصار حسب مقتضى الأخيار: (ان اللقطة ان كانت قيمتها أقل من الدّرهم جاز تملّكها في الحال من دون احتياج الى تعريف و فحص عن مالكها و لكن لا يملكها قهرا و بدون قصد التملك فتملكها يحتاج إلى القصد فان جاء مالكها بعد ما التقطها دفعها اليه مع بقائها و ان تملكها و ان كانت تالفة لا يحكم بضمان الملتقط و ليس عليه عوضها ان كان بعد التملك.
هذا كله، إذا كانت قيمة اللقطة أقل من الدرهم و أما إذا كانت