80
. . . . . . . . . .
الحج محكي عن الشافعي و أكثر العامّة، كما ان ما فيه من وجوب الحج في العام القابل محكيّ عن ابن عباس و ابن الزّبير و مروان و أصحاب الرأي ان كان الحج مندوبا، و قد عرفت ان الأصحاب «رضوان اللّه تعالى عليهم» لم يلتزموا به فلا يمكن الاعتماد عليه.
و في كشف اللثام على ما حكاه صاحب الجواهر (قدس سره) : «فليحمل على انهم كانوا مصدودين أم محصورين فان عليهم حينئذ هدي التّحلل و معنى قوله عليه السّلام:
«و عليهم الحجّ. إلخ» انهم ان استطاعوا ان يرجعوا الى بلادهم ثم يعودوا كان عليهم الحجّ من قابل و الا لم يكن عليهم إلا عمرة فليعتمروا ثم يرجعوا الى بلادهم أو على انهم لم يجب عليهم الحجّ كما فعله الشّيخ «قدّس سرّه» و يمكن ان يكونوا قد أحرموا بعمرة أو لا يكونوا أحرموا بعمرة و لا حجّ، لما علموا انهم لا يدركون الموقف فكان يستحب لهم ذبح شاة و الحلق تشبيها بالحّاج فان كانوا أحرموا بحج فبعد الانتقال إلى العمرة و الإتيان بمناسكها و ان كانوا أحرموا بعمرة فبعد الإتيان بمناسكها و الا فعلوا ذلك ابتداء. ثم ان وافقوا الحاج فأقاموا و لم ينصرفوا الى بلادهم ثم أتوا بعمرة من أحد مواقيت أهل مكّة فلا يتأكّد عليهم الرّجوع في القابل و الإتيان فيه بالحجّ، فهذه العمرة تكفيهم و هي عمرة ثانية ان كانوا قد قدموا محرمين، و الا فلا، و ان لم يقيموا أيام التّشريق و عجّلوا الانصراف الى بلادهم تأكّد عليهم الإتيان في القابل يحجّ. الى ان قال صاحب الجواهر: و ان كان هو كما ترى نحو المحكي عن الشّيخ من جمله على خصوص من اشترط، و ما عن الفاضل من انّ وجوب العود عليهم مع كون الحجّ مندوبا، للإتيان بأفعال العمرة الّتي تركوها أو غير ذلك من المحامل البعيدة الّتي هي خير من الطّرح