36
. . . . . . . . . .
كالميتة. بل قال في الحدائق: «اتفاق الأصحاب عليه» و هو الحجة بعد خبر وهب و إسحاق المتقدمين، المجبورين بذلك. إلخ) . لا ينبغي الكلام في حرمته مطلقا إذا ذبحه المحل في الحرم، و يدل على ذلكمضافا إلى اتفاق الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمخبر وهب المتقدم، لقوله عليه السّلام في ذيله: (و إذا ذبح الصيد في الحرم، فهو ميتة، حلال ذبحه أو حرام 1. و خبر إسحاق المتقدم أيضا لقوله عليه السّلام في ذيله:
(و إذا ذبح المحل: الصيد في جوف الحرم، فهو ميتة؛ لا يأكله محل و لا محرم 2.
و أنت ترى دلالتهما صريحا على المدعىو هو حرمة مذبوح المحل في الحرم.
و أما ضعفهما من حيث السندلأجل ان الراوي في الأول هو وهب و هو مشترك بين الضعيف و غيره؛ و في الثاني هو الخشاب، و هو غير ممدوح مدحا يعتد به- فقد بينا في صدر المبحث: أنهما و لو كانا ضعيفين من حيث السند، إلا أن ضعفهما منجبر بعمل الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمالموجب للوثوق بصدورهما عن المعصوم.
مضافا إلى أنه يؤيدانكما أفاده صاحب الجواهر قدس سرهبصحيح منصور بن حازم، عن أبى عبد اللّه عليه السّلام: «في حمام ذبح في الحل. ؟» قال: (لا يأكله محرم و إذا ادخل مكة أكله المحل بمكة. و إذا ادخل الحرم حيا؛ ثم ذبح في الحرم فلا تأكله؛ لأنه ذبح بعد ما دخل مأمنه 3و صحيح الحلبي قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام «عن صيد رمى في الحل، ثم ادخل الحرم و هو حي. ؟» فقال: (إذا أدخله الحرم و هو حي، فقد حرم لحمه و إمساكه) . و قال: لا تشتره في الحرم إلا مذبوحا قد ذبح في الحل؛ ثم دخل الحرم فلا بأس به 4و رواه الكليني عن على بن إبراهيم عن أبيه و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن أبى عمير مثله؛ إلا أنه قال: (فلا