31
. . . . . . . . . .
يذبحه و يأكله و لكن لا يخفى ما فيه من التأويل البعيدكما أفاده صاحب المدارك -قدس سرهو ذلك لأنه بعد تصريح الامام عليه السّلام في حسنة الحلبي بالقتل؛ بقوله:
(المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه. إلخ.) و بعد وجود القرينة فيها، أعنى قوله عليه السّلام: (فإنه ينبغي له أن يدفنه) بناء على هذه النسخة في حسنة معاوية بن عمار المتقدمة على ارادة القتل من: (الإصابة) : لا يبقى مجال لهذا الحمل؛ فما أفاده الشيخرحمه اللّه تعالى- من الحمل مما لا يمكن المساعدة عليه.
(الثاني) -أن يقال في الجمع و التوفيق بينها و بين الخبرين باحتمال التفصيل بين ذبح المحرم، و بين تذكيته بالرمي أو بإرسال الكلب المعلم فيقال بناء عليه: باختصاص التحريم بصورة الذبح فقط، كما هو صريح الخبرينلقوله عليه السّلام في خبر وهب:
(إذا ذبح المحرم: الصيد لم يأكله الحلال و الحرام و هو كالميتة) و في خبر الحسن ابن موسى الخشاب: (إذا ذبح المحرم: الصيد. إلخ) -و اختصاص الحلية بما إذا كانت التذكية بنحو آخربرمي أو بإرسال الكلب المعلمفتحمل الأخبار الدالة على حلية مصيد المحرم على الحلال بما إذا كان تذكيته له بغير الذبحبالرمي أو بإرسال الكلب المعلم، و لا يأبى عن ارادة ذلك لفظ: [أصاب]الواقع في منطوق الصحاح المتقدمة، لأنه مطلق، و قابل لأن يقيد بغير صورة الذبح، و لا إشكال في إطلاقه على التذكية: بالرمي أو بإرسال الكلب المعلم؛ كإطلاقه على التذكية بالذبح.
هذا كله بالنسبة إلى الصحاح و أما حسنتا: الحلبي و معاوية بن عمار فكذلك لا مانع من الجمع بينهما و بين الخبرين بذلك أما حسنة الحلبي فلانه لا يأبى عن ارادة ذلك لفظ: [قتل]الواقع في صدرها لأنه أعم من قتله بآلة الصيد و بالذبح بعد أن وجده حيا بإرسال الآلة اليه فإطلاقه يحمل على غير فرض الذبح. فنفصل بين ما إذا ذبحه بعد أن وجده حيا، و بين ما إذا قتله بآلة الصيد في الحكم بحرمة أكل مصيد المحرم على الحلال في الأول دون الثاني و أما حسنة