30
. . . . . . . . . .
أما في حسنة الحلبي فلاحتمال كون الباء الداخل على الصيد للسببية. و المراد من مدخولة هو المعنى المصدريكما أفاده صاحب الجواهرقدس اللّه تعالى سرهفعليه يكون المعنى أنه يتصدق على المسكين بسبب ارتكابه الصيد. و يحتمل فيها أيضا أن يكون المراد من الصيد الواقع في منطوقها هو الجزاء بمثله بأن يقدر كلمة: [مثل]فيكون المعنى أنه يتصدق على المسكين بمثل الصيد. و (فيه) أن القول بكون الباء الداخل على الصيد الواقع في حسنة الحلبي للسببية؛ أو القول بتقدير، كلمة: [مثل]فيها؛ كلهاكما ترى- خلاف الظاهر، و بهذه الاحتمالات و التأويلات لا يمكن رفع اليد عن ظاهرها الدالة على حلية مصيد المحرم على الحلال. و أما في حسنة معاوية بن عمار فلحمل ذيلها و هو قوله عليه السّلام: (إذا أصاب في الحل؛ فان الحلال يأكله) . على مجرد الأخذ و الاستيلاءكحمل الصحاح على ذلك. (و فيه) : أن: الإصابة و ان لم تكن بنفسهاآبية عن حملها على مجرد الأخذ و الاستيلاء؛ كما حمل على ذلك: الصحاح- المتضمنة لكلمة: [أصاب]-إلا ان صدر الحسنة و هو قوله عليه السّلام: (فإنه ينبغي له أن يدفنه) قرينة على كون المراد من: «[الإصابة]» فيها هو: القتل، لا صرف الاستيلاء و قوى ذلك في الجواهر، حيث قال: (المراد ب: [الإصابة]هو: القتل؛ بقرينة الأمر بالدفن في صدره؛ فيتعدى إلى الذيل بشهادة السياق، و هو لا يخلو من قوة.) .
نعم، لما اختلف نسخه و في بعض: [يدفنه]. و في بعض آخر: [يفديه]يمكن أن يقال بكون المراد من: (الإصابة) بناء على النسخة الثانية هو مجرد الأخذ و الاستيلاء؛ لعدم وجود قرينة على الخلاف؛ و لكن لا سبيل إلى إحراز صحة هذه النسخة.
و أجاب الشيخرحمه اللّه تعالىفي التهذيب عن الحسنتين: [حسنة معاوية بن عمارو حسنة الحلبي]المتقدمتين على ما نقل في المدارك: بالحمل على ما إذا أدرك الصيد و به رمق، بحيث يحتاج إلى الذبح، فإنه يجوز للمحل إذا كان كذلك أن