206
و كذا ما ليس بطيب اختيارا بعد الإحرام (1)
تريد ان تحرم، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل 1، و به يظهر ضعف ما حكى عن الجمل و العقود و الوسيلة و المهذب من الكراهة لجوازه ما دام محلا غايته وجوب الإزالة فورا بعد الإحرام، لأنه كالاجتهاد في مقابلة النص، و كيف كان فلا يخفى ان فيه احتمالين.
(أحدهما) : هو انه قبل ان يحرم يحرم عليه الدهن الذي فيه طيب و يبقى رائحته بعد الإحرام لأجل شم الطيب في الإحرام، و أما بعد الإحرام فيحرم عليه مطلق الادهان سواء كان فيه طيب أو لا.
(ثانيهما) : هو انه قبل الإحرام يحرم عليه الادهان بما فيه الطيب و يبقى رائحته بعد الإحرام من أجل شم الطيب في حال الإحرام، و أما بعد الإحرام فيحرم عليه مطلق الدهن الذي فيه طيب سواء كان مما يبقى رائحته بعد الإحرام أو لا لكفاية ثبوته آنا ما في الحكم بالحرمة؛ و لكن مقتضى إطلاق الحديث هو الأول ثم أنه رواه الصدوقرحمه اللّه تعالىفي العلل عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن على بن أبي حمزة قال: (سألته) و ذكر مثله الا انه قال: (و لا عنبر تبقى رائحته في رأسك. الى أن قال حين تريد ان تحرم قبل الغسل و بعده و ذكر الباقي مثله.
وفاقا للمشهور، بل عن ظاهر الخلاف الإجماع عليه، لما عرفته آنفا و لجملة من النصوص الكثيرة الدالة عليهمنها:
1-صحيح معاوية بن عمار عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تمس شيئا من الطيب و لا من الدهن في إحرامك 2.
2-صحيحة الآخر عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال لا تمس شيئا من الطيب و أنت