194
و يجوز نقله من مكان إلى مكان آخر من جسده (1)
و لا ينبغي الشك في شمول إطلاق المحرم للمرأة كالرجل، بل و شموله لغيرها من الصبي و الصبية أيضا، فإنه قضية جنس المحرم، و هذا هو المعروف بين الأصحاب -رضوان اللّه تعالى عليهماللهم إلا يقال بانصرافه عنها؛ و لكن لا يخفى ما فيه لانه لا انصراف في البين أولا و على فرض ثبوته فبدوى ثانيا فلا عبرة به.
4-أنه لا فرق في حرمة القتل في المقام بين المباشرة و التسبيب لإطلاق النصوص الواردة في المقام بعد وضوح نسبة الفعل في كلتا الصورتين إلى القاتل المباشري و التسبيبى؛ أما القول باختصاص الحكم بصورة المباشرة بدعوى: انصرافه عن التسبيب مما لا وجه له؛ لأنه بدوي، فلا عبرة به في تقييد الإطلاق لعدم كونه كالقرينة الحافة بالكلام الذي هو الضابط في الانصراف الصالح للتقييد
ما أفاده المصنفقدس سرهمن جواز نقل هوام الجسد من القمل و نحوه من مكان إلى مكان آخر من جسده مما لا ينبغي الإشكال فيه، و هو المعروف بين الفقهاءقدس اللّه تعالى أسرارهمو يدل على ذلكمضافا إلى الأصلصحيح معاوية ابن عمار عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: قال: المحرم يلقى عنه الدواب كلها إلا القملة، فإنها من جسده. فإذا أراد أن يحوله من مكان إلى مكان آخر فلا يضره 1. بل مقتضى إطلاقه كما أفاده صاحب الجواهرقدس سرهعدم اشتراط كون المنقول اليه كالمنقول عنه أو أحرز، كما صرح به بعض الأصحاب، و أما ما قيده بعض المتأخرين على ما في المدارك بالمساوي أو الأحرز، و هو تقييد لإطلاق النص من غير دليل. نعم. يمكن القول بالمنع من تحويله إلى مكان كان معرضا للسقوط لأنه يئول إلى الإلقاء المحرم فتأمل.