193
. . . . . . . . . .
بدون القصد و الإرادة مثل كسر الإناء في حال النوم في صحة اضافة الفعل الى فاعله فعليه يحكم بحرمة قتل القمل إذا كان عن عمد، و أما إذا كان خطأ فلا حرمة فيه و أما ما دل على حرمة قتل القمل مطلقا كما هو مقتضى ظاهر بعض النصوص المتقدمة في صدر المبحث فيقيد بما دل على الحرمة إذا كان عن عمد.
(الثاني) -انه اختلفت متون الكتب في عنوان هذا البحث و في بعض منها هو:
[قتل هوام الجسد]كالنافع و القواعد و متن هذا الكتاب الذي نحن في صدد شرحه؛ و في بعض الكتب الجمع بين هوام الجسد و دوابه و في بعضها قتل القملة و الاولى جعل العنوان ما يتكون من البدن لإمكان استفادة هذا العنوان من قوله عليه السّلام في صحيح زرارة المتقدم: (ما لم يتعمد قتل دابة) . إذ ظاهره هو الدابة المتكونة في الرأس و غيره من اجزاء البدن لا الدابة المتكونة في الخارج بالتوالد أو غيره الواردة في بدن الإنسان و ان كان عموم الدابة في سياق النفي موهما لعموم الدابة لما يتكون من البدن من القمل و غيره و ما يتكون من غير البدن. و لكن قوله عليه السّلام في صحيح زرارة:
(يحك رأسه. إلخ) قرينة على إرادة دابة البدن فقط و لا أقل من كونه صالحا للقرينية و أما من جعل عنوان الباب قتل القملة يمكن أن يكون لأجل اقتصاره على لسان بعض النصوص المشتمل على ذلك، كما أن التعبير بالهوام لعله لحمل القملة على المثال و ارادة كل ما يتكون من البدن في مقابل ما يتكون من البدن في مقابل ما يتكون من الأرض.
3-ان مقتضى إطلاق بعض الروايات عدم اختصاص حرمة قتل هوام الجسد بالرجل فالرجل و المرأة في ذلك سواء، و لكن لا لقاعدة الاشتراك بعد احتمال دخل خصوصية الرجولية فيه. و عدم دافع له، بل لتصريح بعض النصوص الواردة عنهمعليهم السّلامفي المقام بكون الأحكام المزبورة للمحرم لما في صحيح زرارة المتقدم. (هل يحك المحرم رأسه) قال عليه السّلام (يحكم ما لم يتعمد قتل دابة)