182
. . . . . . . . . .
أمرا زائدا و هو قوله: (لا و اللّه و بلى و اللّه) ؟ فيه وجهان. و لكن الظاهر: أنه ليس له حقيقة شرعية بل أريد منه المعنى العرفي و هو الخصومة و البغضاء غاية الأمر اعتبر فيه قيدا و هو الحلف بصيغة خاصة؛ و هذا نظير الصيغة الخاصة في الطلاق.
و الحاصل: أن الشارع اعتبر صيغة مخصوصة في تحقق الجدال الموجب للحرمة إما بإحداث حقيقة شرعية بأن يكون الجدال عند اصطلاح الشارع المقدس خصوص قول: (لا و اللّه و بلى و اللّه) أو بتخصيصه الحكم بفرد من الافراد بأن يكون الجدال مطلق الخصومة، و لكن ما هو موضوع لحكم شرعي هو خصوص الجدال بالصيغة المخصوصة، و كيف كان فلا ثمرة عملية في إثبات أحد الطرفين لعدم تحقق الجدال الموضوع لحكم شرعي في المقام إلا بالخصومة و البغضاء المتعقب بهاتين الصيغتين سواء ثبت حقيقة شرعية له أو لا كما لا يخفى لما عرفت.
(الثانية) -انه هل يمكن التعدي من هاتين الصيغتين المزبورتين الموجبتين للحرمة إلى كل ما يسمى يمينا أم لا؟ ، قيل يتعدى إلى كل ما يسمى يمينا و حكم بتحقق الجدال المحرم بالخصومة و البغضاء المتعقب باليمين مطلقا سواء به (لا و اللّهو بلى و اللّه) أو بغيرهما و اختاره الشهيدقدس سرهفي الدروس، و لكن المشهور بين الأصحاب عدم جواز التعدي و لزوم الاقتصار على مورد النصوص و هو هاتين الصيغتين، و في كشف اللثام: (و الجدال في العرف الخصومة و هذه خصومة متأكدة باليمين، و الأصل و البراءة من غيرها، و كأنه لا خلاف عندنا في اختصاص الحرمة بها. و حكى السيد ان الإجماع عليه) و في الجواهر: (و يؤيده مع ذلك أصالة البراءة في غيره، بل في الغنية: «و الجدال و هو عندنا قول لا و اللّه و بلى و اللّه» بدليل إجماع الطائفة) .
و الأقوى ما نسب إلى المشهور و هو لزوم الاقتصار على مورد النصوص و هو