181
[و الجدال]
و الجدال و هو: قول: (لا و اللّه و بلى و اللّه) (1)
اضطر اليه فلا بأس به لحلية كل محرم بالاضطرار على ما ثبت في محله.
(الثالثة) أن الكذب الغير المحرم لا يحرم على المحرم، فإنه ليس بفسوق، حتى يحكم بشموله النصوص المتقدمة، لأن وجوبه يقدم لأجل أهميته.
(الرابعة) -انه لا فرق في حرمة الفسوق على المحرم بين الرجل و المرأة لإطلاق الروايات الواردة عنهمعليهم السّلامفي المقام المتقدمة ذكرها في صدر المبحث.
و من المحرمات على المحرمكما أفاده المصنفقدس سرههو الجدال و هو قول: (لا و اللّه و بلى و اللّه) كتابا و سنة و إجماعا بقسميه كما في الجواهر و المراد منه عرفا هو الخصومة و البغضاء و لكن لا يكون الموضوع في المقام هذه مطلقا بل مع اشتمالها على الحلف بالصيغة المزبورة كما هو صريح جملة من الروايات المأثورة عنهمعليهم السّلام- المتقدمة ذكر بعضها عند البحث عن الفسوق، لقوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار المتقدم: (و الجدال قول الرجل لا و اللّه؛ و بلى و اللّه) و في صحيحة الآخر قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يقول: لا لعمري و هو محرم؟ قال: «ليس بالجدال انما الجدال قول الرجل: لا و اللّه و بلى و اللّه» و أما قوله: لا ها فإنما طلب الاسم و قوله: يا هنا فلا بأس به و أما قوله: لا بل شانيك فإنه من قول الجاهلية 1و نحوه ما في غيره من الروايات.
ثم ان تحقيق الكلام فيه يتوقف على ذكر جهات:
(الأولى) -انه هل يكون للجدال حقيقة شرعية بأن استعمله الشارع في معنى خاص خلاف ما يراد من المعنى اللغوي و العرفي منه أم لا بل أريد منه المعنى اللغوي و العرفي منه و هو الخصومة و البغضاء غاية الأمر اعتبر فيه الشارع المقدس