171
. . . . . . . . . .
كالجورب و نحوه، بل في (مى) . الاستدلال عليه بذلك، و حينئذ يتجه اختصاصه بالرجال، لما عرفت من جوازه لهن، كما جزم به الشهيد هنا حاكيا له عن الحسن خلافا، لما عن ظاهر النهاية و المبسوط من عموم المنع، و أظهر منهما الوسيلة، لعموم الأخبار و الفتاوى. و قاعدة الاشتراك.
و لكن فيه ما لا يخفى عليك بناء على ما ذكرناه من كونه من مسألة المخيط التي قد عرفت البحث فيها مع الشيخ أيضا، بل لعل المنع منه هنا بناء على منعه المخيط على النساء مؤيدا بذلك الأصل و فحوى تعليل إباحة السراويل بالستر، قيل بل يشمله قوله في صحيح العيص: «تلبس ما شاءت من الثياب. إلخ 1» . بناء على أن الخف منه، مضافا إلى ما دل من النصوص على أن إحرامها في وجهها و إن كان فيه إن ذلك غير مناف نحو قوله عليه السّلام: (إحرام الرجل في رأسه) .
و لكن التحقيق: ان دعوى اختصاص الحكم بالرجال، لعدم الدليل على حرمته على النساء غير مسموعة. لكفاية إطلاق المحرم في صحيح الحلبي المتقدم في شمول الحكم لكل من الرجل و المحرم مضافا الى قاعدة الاشتراك.
إن قلت: ان الاخبار المشتملة على المحرم المدعى شمول إطلاقها للرجل و المرأة تقيد بالاخبار المشتملة على الرجل كخبر أبى بصير المتقدم ذكره في صدر المبحث لما فيه قول السائل (عن رجل هلكت نعلاه. إلخ) و ذلك بمقتضى ضابط باب الإطلاق و التقييد فعليه يحكم باختصاص الحكم بالرجال و لا يعم النساء. قلت: إنه لا يتم في ما نحن فيه ضابط باب الإطلاق و التقييد و هو التنافي الموجب للحمل و ذلك لأن اختصاص بعض نصوص الباب بالرجل لا ينافي إطلاق المحرم في صحيح الحلبي المزبور، لكونهما مثبتين، فمقتضى الصناعة اقوائية احتمال العموم، و عدم اختصاص