170
. . . . . . . . . .
الا ستر ظهر القدم بتمامه باللبس و هو كذلك بملاحظة فتاوى الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهم.
و من هنا ظهر ضعف ما ذهب إليه في الروضة من أن الظاهر أن بعض الظهر كالجميع الا ما يتوقف عليه لبس النعلين و عليه فلا يحرم ستر بعضه كما أفاده صاحب الجواهر قدس سره.
3-أنه هل يعتبر في حرمة لبس الخفين و الجوربين سترهما لباطن القدم كسترهما لظاهر القدم أم لا؟ ؟ لم نعثر الى الآن على من تعرض له بخصوصه و لكن مقتضى الجمود على ظاهر الخف و الجورب هو عدم الاعتبار، خلافا لما مال اليه صاحب الجواهرقدس سرهحيث قال: (بل يمكن اعتبار ستر الظاهر و الباطن فيه لأن الغالب فيهما ذلك. إلخ) و لكن عدم ذكر الأصحاب «رضوان اللّه تعالى عليهم» له يوهنه و قال في الجواهر بعد كلامه المتقدم (بل لعل ظاهر الأصحاب خلافه) .
4-أنه هل تختص حرمة لبس الخفين و الجوربين بالرجل أو تعم المرأة؟ تفصيل الكلام فيه هو أنه بناء على كون حرمة لبس الخفين و الجوربين لأجل اشتماله على الخياطة كما احتمله غير واحد من الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمفاللازم أن يحكم باختصاص الحكم بالرجال لجواز لبس النساء للمخيط على ما عرفت سابقا، و أما بناء على كون حرمتهما بعنوانهما كما قد يدعى ظهور النصوص و الفتاوى فيه، فاللازم حينئذ أن يحكم بعدم اختصاصها بالرجل بل تعم المرأة، قال في الجواهر:
(إن ظاهرهم [أي الأصحاب]حرمة ذلك على المحرم بخصوصه خارجا عن مسألة المخيط؛ و لذا يذكرونه مستقلا عنه، و لولاه لأمكن القول بأنه منه على معنى كون المحرم الخف، لما فيه من الخياطة و يلحق به ما شابهه و إن لم تكن فيه خياطة،