159
. . . . . . . . . .
الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمبل ادعى عليه الإجماع قال في الجواهر عند شرح قول الماتن: (كما هو المشهور بل في التذكرة و المنتهى الإجماع عليه، و هو الحجة بعد عموم المنع عن استعمال الطيب. إلخ) و يدل على ذلكمضافا إلى شهرته بين الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمو النصوص المتقدمة الناهية عن استعمال الطيب كصحيح معاوية بن عمار عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: (لا تمس شيئا من الطيب و أنت محرم. إلخ) . و صحيح حريز عنه عليه السّلام قال: (لا يمس المحرم شيئا من الطيب إلخ. إلخ) و نحوهما غيرهما من الأخبارالنصوص الخاصة الواردة عنهمعليهم السّلامفي هذا المقام الدالة على المدعىمنها:
1-صحيح فضالة و صفوان عن معاوية بن عمار عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال:
(لا بأس ان يكتحل و هو محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه فأما للزينة فلا 1.
2-خبر يزيد بن إسحاق عن هارون بن حمزة عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال:
«لا يكحل المحرم عينيه بكحل فيه زعفران و ليكحل بكحل فارسي» 2. المنجبر ضعفه بما عرفت.
ان قلت: ان ذيله ينافي الأخبار السابقة، الدالة على جواز الاكتحال بالكحل الفارسي سواء قصد به الزينة أو لا، فعليه تقع المعارضة بينه و بينها. قلت «أولا» :
انه لا منافاة بين ذيله الأمر بالاكتحال بالكحل الفارسي و بينها، و ذلك لانه يمكن تقييده بما إذا لم يكن زينة أو بقصدها. و «ثانيا» : مع الإباء عن التقييد، فترفع اليد عنه، لعدم صلاحيته للمعارضة، لما تقدم من الاخبار و يبقى الصدر على حجيته و قد مر منا مرارا و كرارا أنه لا مانع من حجية جملة من الرواية و عدم حجية جملة أخرى منها.