14
. . . . . . . . . .
أو يعم المحرم الأكل؟ ؟ ؛ قد نسب إلى الأكثر اختصاص الحكم بالحيوان المحلل الأكل؛ و هو المحكي عن المفاتيح على ما حكاه النراقيرحمه اللّه تعالى- في المستند، حيث قال في ذيل المسألة الثالثة من مباحث تروك الإحرام: [ثم أنه قد خالف هنا جماعة في الصيد المحرم أكله، بل عن المفاتيح حكى عن الأكثر، فقيدوا الصيد المحرم: بالمحلل من الممتنع، فجوزوا صيد كل ما لا يؤكل، أما مطلقا لطائفة، أو باستثناء: الأسد، و الثعلب، و الأرنب، و الضب، و اليربوع و القنفذ، و الزنبور، و الغطاية فحرموا صيدها أيضا كجماعة استنادا إلى عدم وجوب الكفارة في غير المأكول سوى الثمانية]. و ما يمكن أن يستدل به على ذلك وجوه:
(الأول) -الإجماع. و (فيه) : على فرض ثبوته أنه قد تكرر منا مرارا:
أن الإجماع المعتبر هو التعبدي الموجب للقطع بصدور الحكم عن المعصوم عليه السّلام لا المدركى، و في المقام يحتمل أن يكون مدركيا، لاحتمال استناد المجمعين في ذهابهم إلى اختصاص الحكم: بالمحلل الأكل إلى ما سنذكره من الوجوه، فلا يمكن الاعتماد عليه، إذا العبرة حينئذ بالمدرك إن تم.
(الثاني) -منع صدق الصيد على المحرم الأكل. و (فيه) -مضافا إلى عموم اللغة-: منع اختصاص صدق الصيد بمحلل الأكل منهلقولهم:
(سيد الصيد: الأسد) و ما قال به الشاعر: (ليت تردى زبية [1]فاصطيدا) و ما نسب إلى مولانا أمير المؤمنين على عليه السّلام من قوله: [صيد الملوك ثعالب و أرانب. و إذا ركبت فصيدي الأبطال]. لصدق الصيد على الجميع. و يدل على ذلك قوله تعالى لاٰ تَقْتُلُوا اَلصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ 1.