137
. . . . . . . . . .
في السابق كراهة شم ماله رائحة طيبة من غير فرق في ذلك بين الفواكه الطيبة الريح و الخضروات التي لها رائحة و طيبة الرياحين. بل شم كل ماله رائحة طيبة و إن لم يكن يعد طيبا و ذلك للأخبار المتقدمة الدالة على أنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة.
و كيف كان فما في كشف اللثام من الوجوه التسعة في الأجسام الطيبة الريح لا نعرف بها قائلا، بل و لا مأخذا لبعضها، فإنه بعد ان استظهر من المصنف و الفاضل و الشهيد خروج الرياحين من الطيب و من الشيح في المصباح دخول الفاكهة فيه لاستثنائها منه و كذا في الإرشاد و التلخيص مع زيادة استثناء الرياحين قال:
(الأول) : حرمتها مطلقا. (الثاني) : حرمتها إلا الفواكه. (الثالث) : حرمتها إلا الرياحين. (الرابع) : حرمتها إلا الفواكه و الرياحين (الخامس) : حرمتها إلا الفواكه و الرياحين، و ما لا ينبت للطيب و لا يتخذ منها الطيب و هي نبات الصحراء و الإذخر و الاباذير خلا الزعفران. (السادس) : حرمتها إلا الفواكه و الاباذير غير الزعفران و ما لا يقصد به الطيب و لا يتخذ منه. (السابع) : إباحتها إلا ستة (الثامن) : إباحتها إلا أربعة (التاسع) : إباحتها إلا خمسة و في الأربعة وجهان.) و على كل حال فالتحقيق هو ما عرفت.
«(ثم انه ينبغي لنا التنبيه على فروع:)» 1-انه لا ينبغي الإشكال في جواز اجتياز المحرم في موضع يباع فيه الطيب و كذلك الجلوس عند متطيب بشرط عدم تأثر جسده و ثوبه من ريحه و كان قابضا على انفه، كما صرح غير واحد من الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهم-؛ و يدل عليهمضافا إلى الأصل بعد عدم صدق عنوان النهى من المس و الأكل و الاستعمال كما أفاده صاحب الجواهرقدس سرهصحيح ابن بزيع المتقدم لما فيه: (رأيت