136
. . . . . . . . . .
و الورس، و الضرب الآخر على ثلاثة أضرب: (أولها) : ما ينبت للطيب و يتخذ منه الطيب، مثل الورد و الياسمين و الخزي و الكارى و النيلوفر، فهذا يكره و لا يتعلق باستعماله كفارة إلا أن يتخذ منه الأدهان الطيبة فيدهن بها فيتعلق بها كفارة و (ثانيها) :
ما لا تنبت للطيب و لا يتخذ منه الطيب مثل الفواكه كالتفاح و السفرجل و النارنج و الأترج و الدارصيني و المصطكى و الزنجبيل و الشيح و القيصوم و الإذخر و تبق الماء و السعد و نحو ذلك و كل ذلك لا يتعلق به كفارة و لا هو محرم بلا خلاف و كذلك حكم أنوارها و أورادها و كذلك ما يعتصر منها من الماء و الأولى تجنب ذلك للمحرم و (ثالثها) :
ما ينبت للطيب و لا يتخذ منه الطيب مثل الريحان الفارسي، و لا تتعلق به كفارة و يكره استعمالها و فيه خلاف و هو نحو ما سمعته عن التذكرة إلا ما عرفت من الحرمة في مثل الورد) . على كل حال إذا قلنا بحرمة كل طيب على المحرم فلا بد أن يحكم بها لكل ما صدق عليه عنوان الطيب عرفا سواء كان نبته للطيب أو لا و سواء اتخذ منه للشم أو لا، إلا أنه يمكن أن يقال عدم عد شيء من الأمور المتقدمة من الطيب عرفا كما أن الرياحين أيضا كذلك كما أفاده صاحب الجواهرقدس سره- فتدبر. فعليه يحكم بحرمة المسك و العنبر و الزعفران و الورس و غيرها مما هو طيب عرفا و يتطيب به عادة و أما غيرها هو طيب الرائحة و ليس من الطيب عرفا فلا إشكال في إباحة ما كان منه طعاما كالتفاح و السفرجل و الأترج و غيرها. و كذا ما كان نبتا بريا طيب الرائحة كالشيح و القيصوم و نحوهما، و أما غير ذلك مما هو طيب الرائحة فالظاهر جوازه، للأصل، مضافا إلى خبر عمار بن موسى المتقدم حيث أنه كالصريح في أن المحرم الطيب لا مطلق ذي الرائحة الطيبة التي قد يعسر اجتنابها أوقات الربيع في الحرم و غيره، بل لعل السيرة على خلافه و كذا الفواكه، نعم قد تقدم