107
[و الطيب]
و الطيب على العموم (1)
1-انه لا خلاف و لا إشكال في جواز مفارقة النساء بالطلاق و يدل عليه مضافا إلى الأصل ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن أبى بصير قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: المحرم يطلق و لا يتزوج 1و ما رواه حماد بن عثمان عن أبى عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن المحرم يطلق؟ . قال: نعم 2.
2-لا خلاف أيضا في جواز مفارقة النساء بالفسخ؛ و ذلك لعدم تناول العموم المذكورة في صدر المبحث له؛ لان متعلق النهى هو التزويج في حال الإحرام و أما الفسخ فليس منه؛ كما هو واضح.
حرمة الطيب على المحرم مما لا ينبغي الإشكال فيه في الجملة و هو المعروف بين الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمقال في الجواهر عند شرح قول المصنف (إجماعا في الجملة بين المسلمين فضلا عن المؤمنين، بل النصوص متواترة فيه، بل في المتن و غيره هو على العموم. وفاقا للمقنعة و جمل العلم و العمل و المراسم و السرائر و المبسوط و الكافي و غيرها على ما حكى عن بعضها كما حكى عن الحسن. إلى أن قال: بل في الذخيرة نسبته إلى أكثر المتأخرين، بل في (مى) إلى الأكثر، بل في الرياض نسبته إلى الشهرة العظيمة. إلخ) . و في المدارك: (و هو في الجملة موضوع وفاق. إلخ) . و يمكن أن يستدل على ذلك بجملة النصوص المروية عنهم -عليهم السّلامفي هذا المقام منها: صحيح معاوية بن عمار عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: (لا تمس شيئا من الطيب و لا من الدهن في إحرامك؛ و اتق الطيب في طعامك، و أمسك على أنفك من الرائحة الطيبة، و لا تمسك عليه من الرائحة المنتنة؛ فإنه