54بغيره آتيا بما استوجر عليه، سواء كان أفضل مما استوجر عليه أم لا) . ثم أيده (قده) بما رواه الشيخ في الحسن عن الحسن ابن محبوب عن على في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة قال: ليس له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم 1و قال في الجواهر في ذيل المبحث: (و كيف كان فمع عدم الاذن بذلك و لو فحوى بناء على الاجتزاء بها لو عدل لم يستحق عوضا، لكونه متبرعا حينئذ، و ان وقع عن النائب باعتبار نية النائب، و ما عن التحرير و المنتهى من الإشكال في ذلك في غير محله. و ان وجه بأنه أتى بالعمرة و الحج و قد استنيب فيهما و انما زادهما كمالا و فضلا الا انه كما ترى) .
تحقيق الكلام: هو انه (تارة) : يكون على المنوب عنه نوع خاص من الحجّ و يستأجر شخص على خصوص ذلك النّوع الخاص و (اخرى) : لا يكون كذلك بل يكون مخيرا بين أنواعهكناذر الحج مطلقا، و ذي المنزلين المتساويين في مكة و خارجها، و الحج المستحبيو لكن يستأجر شخص على نوع خاص منه- اما (على الأول) : فلا إشكال في عدم جواز العدول الى نوع آخر، بلا فرق بين ان يكون المعدول إليه الأفضل و المفضول و المساوي و يجب عليه الإتيان بما عين، فلو خالفه و أتى بغير ذلك النوع يحكم بعدم استحقاقه للأجرة لا الأجرة المسماة و لا الأجرة المثل ان كان التعيين على نحو القيدية، لأن استحقاقه للأجرة فرع إتيانه بما استوجر عليه و المفروض عدم إتيانه به فلا يستحق الأجرة المسماة، كما لا يستحق ثمن المثل أيضا، لأنه لم يكن ما فعله بأمر معاملي من المستأجر. و قاعدة الغرور ايضا غير منطبقة على المقام كما لا يخفى، فيحكم بعدم استحقاقه شيئا من الأجرة، سواء كان ما اتى به أفضل مما استوجر أولا، و يحكم ايضا بعدم اجزاء ما اتى به عن المنوب عنه. و الوجه في ذلك واضح، إذ المعدول اليه غير ما اشتغلت به ذمته، فكيف يمكن القول باجزائه عنه مع عدم مطابقة