28الرجل عن المرأة و المرأة عن الرجل و المرأة عن المرأة 1. الى غير ذلك من الاخبار الواردة عنهم (عليهم السلام) و لا معارض لهذه الروايات بالنسبة إلى حج الرجل عن المرأة. نعم، ورد في العكس (و هو حج المرأة عن الرجل) ما ظاهره البطلان، و هو موثق عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : الرجل الصرورة يوصي أن يحج عنه هل يجزى عنه امرأة؟ قال: لا كيف تجزي امرأة و شهادته شهادتان. قال:
إنما ينبغي ان تحج المرأة عن المرأة، و الرجل عن الرجل. و قال: لا بأس ان يحج الرجل عن المرأة 2. هذا و لكن لو فرض صلاحية هذا الحديث للمعارضة مع ما دل على جواز حج المرأة عن الرجل و تساقطهما بان لم نقل بالتخيير في باب التعارض أمكن القول بجواز نيابتها عن الرجل (بدعوى) : إطلاق بعض أخبار النيابة، كصحيح معاوية بن عمار أو حسنه عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في رجل صرورة مات و لم يحج حجة الإسلام و له مال؟ قال: يحج عنه صرورة لا مال له 3.
و كيف كان فالذي يهون الخطب أن موثق عبيد زرارة غير صالح للمعارضة فإنه إن أمكن حمله على الكراهة و نفى الكمال جمعا بين الاخبار و لو بقرينة ما فيه من التّعليل، و الا فهو غير معمول به عند الأصحاب. و الحاصل: ان ذهاب الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) الى جواز نيابتها عنه المستفاد من اخبار كثيرة واردة في المقام رافع للوثوق و الاطمئنان عنه كما لا يخفى، فلا عبرة به أصلا.
[المسألة السادسة لا بأس باستنابة الصرورة]
قوله قده: (لا بأس باستنابة الصرورة رجلا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة، و للقول بعدم جواز استنابة المرأة الصرورة مطلقا، أو مع كون المنوب عنه رجلا