27
[و المجنون]
قوله قده: (و المجنون.)
بلا كلام في ذلك، لإطلاق الأدلة. و أما حديث رفع القلم فقد بينا في محله انه لا يقتضي إلا رفع الإلزام عنه دون غيره كما هو واضح.
قوله قده: (بل يجب الاستيجار عن المجنون إذا استقر عليه حال إفاقته ثم مات مجنونا.)
لا ينبغي الإشكال في ذلك بعد ثبوت الاتفاق عليه من جميع الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم) و لم يتعرض أحدا للخلاف فيه.
[المسألة الخامسة لا تشترط المماثلة بين النائب و المنوب عنه في الذكورة و الأنوثة]
قوله قده: (لا تشترط المماثلة بين النائب و المنوب عنه في الذكورة و الأنوثة، فتصح نيابة المرأة عن الرجل كالعكس. نعم، الأولى المماثلة) .
ذهب جماعة من الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم) الى ذلك. بل في المدارك: (انه قول معظم الأصحاب) . و في الجواهر: (انه المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة) .
و نحوه في الحدائق و المسالك.
و هذا هو الأقوى بل لا ينبغي الإشكال فيه، لدلالة جملة من النصوص عليهمنها:
1-صحيح ابن أبى عمير عن أبي أيوب قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) :
امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجّة و قد حجت المرأة، فقالت: ان كان يصلح حججت انا عن أخي و كنت أنا أحق بها من غيري؟ فقال: أبو عبد اللّه (عليه السلام) : لا بأس بأن تحج عن أخيها و ان كان لها مال فلتحج من مالها، فإنه أعظم لأجرها 1.
2-صحيح معاوية بن عمار قال: قلت: لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : الرجل يحجّ عن المرأة و المرأة تحجّ عن الرجل؟ قال (عليه السلام) : لا بأس 2.
3-صحيح رفاعة عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) : انه قال: تحج المرأة عن أختها و عن أخيها و قال: تحج المرأة عن أبيها 3.
4-صحيح صفوان عن حكم بن حكيم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) : قال يحج