206التروية فلما عرفت في صحيحة أخرى عنه اما ما نقله عن القاضي بالوجوب فيدل على خلافه خبر ابن عمار الآتي قوله قده: (و مقتضاها: [اى الطائفة الاولى من الاخبار المتقدمة]صحة التمتع مع عدم قصده حين إتيان العمرة، بل الظاهر من بعضها أنه يصير تمتعا قهرا من غير حاجة الى نية التمتع بها بعدها، بل يمكن ان يستفاد منها ان التمتع هو الحج عقيب عمرة وقعت في أشهر الحج بأي نحو أتى بها، و لا بأس بالعمل بها، لكن القدر المتيقن منها هو الحج الندبي، ففيما إذا وجب عليه التمتع فأتى بعمرة مفردة ثم أراد ان يجعلها عمرة التمتع يشكل الاجتزاء بذلك عما وجب عليه سواء كان حجة الإسلام أو غيرهامما وجب بالنذر أو الاستيجار-) ما أفاده المصنف «قدس سره» بقوله: (و لا بأس بالعمل بها) ان أريد به أنه لو أتى بالحج بعدها في وقته يحسب حجه تمتعا فهو تنافي الطائفة الثانية من الاخبار المتقدمة الدالة على اعتبار النية في عمرة التمتع، و قد عرفت ايضا ان مقتضى الجمع بين الطائفة الاولى من الاخبار المتقدمة الدالة على صيرورة العمرة المفردة تمتعا قهرا إذا أقام إلى الحج و بين الطائفة الثانية من الاخبار المتقدمةالدالة على اعتبار النية في المتعة- هو ذلك حيث أنه بمقتضى الطائفة الثالثة من الأخبار المتقدمة جمعت بينها بأنه إذا نوى المتعة من أول الأمر و اتى بالحج فيحسب حجه التمتع و يجزيه عن الواجب لما عرفت من قوله «عليه السلام» في ذيل خبر حمران بن أعين: (و لو كنت نويت المتعة و أهللت بالحج كانت حجتك و عمرتك كوفيتين) و الا فلا يحسب ما اتى به المتعة و لا يجزيه عن الواجب لما عرفت من قوله «عليه السلام» في ذيل صحيحة عمر بن أذينة: (المفرد للعمرة إن اعتمر ثم اقام الحج بمكة كانت عمرته تامة و حجه ناقصة مكية) و أما ما افاده، قدس سره، بقوله:
(و لكن القدر المتيقن منها هو الحج الندبي) فهو بناء على عدم ثبوت الإطلاق للروايات المتقدمة تمام و الا فلا و لكن يمكن ان يقال ان الطائفة الاولى من الروايات المتقدمة التي ذكرها المصنف (قده) أكثرها في المتن انما وردت في بيان جعل العمرة المفردة متعة