200بل لا ينبغي التأخير لغده فضلا عن أيام التشريق الا العذر) هذه الصورة التي أفادها المصنف (قدس سره) متفق عليها بين الأصحاب في الجملة و لكن لنا في بعض مواضعها كلام سيأتي في محله (ان شاء اللّه تعالى) .
[شرائط حج التمتع]
[أحدها النية]
قوله قده: (يشترط في حج التمتع أمور: أحدها، النية بمعنى قصد الإتيان بهذا النوع من الحج حين الشروع في إحرام العمرة)
اعتبار النية في حج التمتع في الجملة مما لا ينبغي التأمل فيه، انما الكلام في انه هل يكفي نية العمرة التمتع فقط بأن يقصد الأعمال من دون ان عنونها بعنوان التمتع أم لا؟ اختلفت ظاهر كلمات الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) في ذلك، فذهب بعض منهم كالشهيد الأول (قدس سره) في الدروس الى أن المراد بها نية الإحرام. و ناقش فيه صاحب الجواهر (ره) حيث قال بعد نقله عنه: [و (فيه) : ان ذكرها فيه حينئذ مغن عنه هنا، على أنه لا فرق بينه و بين باقي أفعال الحج و العمرة في اعتبار النية فيها، فلا معنى لتخصيص الإحرام من بينها بذلك، و أن قيل: أن الوجه في ذلك كونه معظم الأفعال و كثير الأحكام، لكنه كما ترى]و قال الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك: (و هو حسن، الا انه كالمستغنى عنه فإنه من جملة الأفعال، و كما تجب النية له تجب لغيره، و لم يتعرضوا لها في غيره بالخصوص) . و ذهب بعض آخر منهم الى ان المراد بهذه النية نية الحج بجملته، و قد صرح بذلك سلار (ره) و قد نقل في المدارك عن الشارح ان ظاهر الأصحاب ذلك و في المسالك: (قد تكرر ذكر النية هنا في كلامهم و ظاهرهم أن المراد بها: نية الحج بجملته، و في وجوبها كذلك نظر) .
و وجه النظر هو ما أفاده صاحب المدارك (قده) : (من ان مقتضاه انه يجب الجمع بين هذه النية و بين نية كل فعل من أفعال الحج على حدة، و هو غير واضح، و الاخبار خالية عن ذلك. إلخ) و في كشف اللثام: (ان المراد النية لكل من العمرة و الحج و كل من أفعالهما المتفرقة من الإحرام و الطواف و السعى و نحوها، كما يأتي تفصيلها في مواضعها