178منزله داخل الحد أو خارجه حيث حكمنا هناك بالاحتياط و هنا بالتخيير، فهو ان العنوان هناك كان مجهولا مرددا بين العنوانين، لعدم علمه بكونه في داخل الحد أو خارجه، فوجب الاحتياط للعلم الإجمالي بكونه مكلفا بإحدى الوظيفتين، و هذا بخلافه هنا، لصدق كلا العنوانين عليه الموجب لشمول أدلتهما له، و حيث نعلم بعدم وجوب حجين عليه كان مخيرا بينهما، فلا احتياط هنا، لعدم موضوعه.
هذا كله إذا كان له وطنان أحدهما في خارج الحد و الآخر في داخل الحد و أما من كان له منزل واحد و كان نصفه في داخل الحد و نصفه الآخر في خارجه، ففيه ايضا يحكم بالتخيير كالمسألة السابقة، لصدق العنوانين عليه، فيشمله أدلة الطرفين. نعم، يفرق بينهما من جهة أخرى: و هي ان في المسألة السابقة بمقتضى الاخبار قد بينا ان غالب إقامته إذا كان في أحدهما فالعبرة به، و لكن لا يجرى ذلك في مفروض المقام، لاختصاص النص بمن كان له وطنان «و لا يمكن التعدي عن المورد الى غيره» الا إذا قام دليل تعبدي على جواز التسرية «و هو لم يثبت، فلا بد من الاقتصار على المورد، و أما القول بإمكان التعدي بتنقيح المناط القطعي فلا مجال له، إذ لا سبيل الى العلم بالمناط، فلا يخرج هذا عن كونه قياسا، لاحتمال خصوصية في من كان له وطنان دون من كان له منزل نصفه داخل الحد و نصفه الآخر في خارجه. نعم، إذا حصل لنا القطع بملاك الحكم و عدم مانع عن الجعل فلا محيص حينئذ عن التعدي من مورد الاخبار الى مفروض المقام «و لكنه مجرد فرض لعدم احاطتنا بالملاكات، كما هو واضح فالتعدي قياس محض و هو باطل عند مذهب أهل الحق. ففي مفروض المقام لا بد من الحكم بالتخيير مطلقا سواء كان غالب إقامته في أحد النصفين أم لا
[و الأفضل التمتع]
قوله قده: (و إن كان الأفضل اختيار التمتع. إلخ)
لا ينبغي الإشكال في ذلك، لما تقدم من الاخبار المتضمنة لذلك، فراجعها
[و إن كان مستطيعا من أحدهما دون الآخر]
قوله قده: (و إن كان مستطيعا من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن