171و ثبت ان حكمه الافراد. و أما إذا لم يكن له حالة سابقة معلومة فيتعين عليه الاحتياط، للعلم الإجمالي، و عدم دليل يدل على ان وظيفته التمتع سوى وجوه أربعة كلها مخدوشة (الأول) -دعوى صحة التمسك بالعام في الشبهة المصداقية فإذا شك في صدق عنوان حاضري المسجد الحرام يتمسك بعمومات التمتع. و (فيه) : أولا: انه قد حققنا في محله عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقة و (ثانيا) : انه ليس في مفروض المقام عموم فوق يدل على وجوب التمتع على كل أحد حتى نرجع إليه في صورة الشك (الثاني) -استصحاب العدم الأزلي، بتقريب: ان موضوع التمتع أمر عدمي- و هو عدم الحضور في المسجد الحرامو الحضور موضوع لغيره، فباستصحاب عدم كونه حاضرا فيه من الأزل يحرز موضوع وجوب التمتعو هو عدم الحضور و-(فيه) :
أولا: منع حجيته على ما بيناه في الأصول و (ثانيا) : عدم جريانه في المقام على فرض صحته في نفسه، لمنع كون موضوع وجوب التمتع أمرا عدميا حتى يستصحب العدم، فإنه و ان كان ظاهر الآية الشريفة ذلك لكنها فسرت فيما مضى من صحيح زرارة بعنوان:
(من كان اهله وراء ذلك) -و هو أمر وجوديكما ان موضوع وجوب الأفراد أيضا أمر وجودي، فظهر بما ذكر انه لا موضوع لجريانه في مفروض المقام أصلا (الثالث) -التمسك بالقاعدة المعروفة و هي: (ان كل حكم علق على أمر وجودي و كان المعلق عليه مشكوكا يحكم بضد ذلك الحكم الى ان يثبت ذلك الأمر الوجودي) و الوجه في صحتها هو فهم العرف ذلك من الأدلة الواردة في مقام بيان إنشاء الأحكام المعلقة على الأمور الوجودية، حيث انهم يرون الملازمة بين إنشاء الحكم المعلق على أمر وجودي بعنوانه الأولي الواقعي و بين إنشاء حكم ظاهري ضده مع الشك في وجود المعلق عليه، فعليه يكون في الواقع أنشأ آن لحكمين (أحدهما) : الحكم الواقعي الذي دل الدليل عليه بالدلالة المطابقية و (ثانيهما) : الحكم الظاهري الذي دل الدليل عليه بالدلالة